أعلن البنك المركزي المصري عن تحقيق ميزان المدفوعات فائضًا كليًا بلغ نحو 2.8 مليار دولار. وفي المقابل، سجل ميزان المدفوعات عجزًا كليًا بلغ نحو 2.1 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة.
قفزة قوية في المعاملات الرأسمالية والمالية
أرجع البنك المركزي هذا التحسن الكبير إلى طفرة واضحة في المعاملات الرأسمالية والمالية. وسجلت هذه المعاملات صافي تدفق للداخل بلغ نحو 23.2 مليار دولار خلال سنة العرض. وارتفع هذا الرقم مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار فقط خلال السنة المالية السابقة.
تدفقات استثمارية غير مسبوقة
لعب الاستثمار الأجنبي المباشر دورًا رئيسيًا في هذا الدعم المالي. وبلغ صافي تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر نحو 18 مليار دولار. علاوة على ذلك، سجلت استثمارات محفظة الأوراق المالية صافي تدفق للداخل بنحو 4.2 مليار دولار.
تحديات عجز حساب المعاملات الجارية
على الجانب الآخر، واجه الاقتصاد بعض الضغوط في قطاعات أخرى. وسجلت المعاملات الجارية عجزًا بلغ نحو 22.5 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026. ويأتي هذا مقارنة بعجز بلغ نحو 15.4 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة.
أسباب اتساع العجز الجاري
أوضح البنك المركزي أن هذا الارتفاع يعود إلى أسباب رئيسية عدة. أولاً، زاد العجز في الميزان التجاري السلعي بمعدل 27.1% ليصل إلى نحو 64.8 مليار دولار. ثانياً، ارتفع عجز ميزان دخل الاستثمار بمعدل 33.8% ليسجل نحو 21.2 مليار دولار.
تحويلات العاملين بالخارج
في المقابل، ساهمت عوامل عدة في الحد من تفاقم العجز الجاري. وقفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بمعدل 29.6% لتصل إلى نحو 47.3 مليار دولار. كما ارتفع فائض ميزان الخدمات بمعدل 10.5% ليبلغ نحو 16.7 مليار دولار.
تعافي القطاع السياحي وقناة السويس
أكد البنك المركزي أن تحسن فائض ميزان الخدمات يعود لأسباب إيجابية واضحة. وارتفعت الإيرادات السياحية بشكل ملحوظ خلال الفترة ذاتها. إضافة إلى ذلك، بدأت حصيلة رسوم المرور بقناة السويس تستعيد جزءًا من مستوياتها السابقة.

