الرقابة المالية تتيح لشركات التأمين استخدام الوثائق النمطية دون اعتماد مستقل
أعادت الهيئة العامة للرقابة المالية تنظيم إجراءات اعتماد المنتجات التأمينية، بما يسمح لشركات التأمين باستخدام نماذج وثائق تأمينات الممتلكات والمسؤوليات المعتمدة من الهيئة دون الحاجة إلى الحصول على اعتماد مستقل لكل شركة، في خطوة تستهدف تقليل الأعباء الإجرائية وتسريع تقديم المنتجات، مع الإبقاء على الضوابط الرقابية اللازمة لحماية حقوق حملة الوثائق.
وجاء القرار استجابةً لمخرجات الحوار المجتمعي الذي أجرته الهيئة مع شركات التأمين العاملة في السوق المصرية، ضمن جهود تطوير آليات العمل الرقابي وتبسيط الإجراءات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية.
إخطار مسبق
وفي هذا الإطار، أصدر الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، التعميم رقم (8) لسنة 2026، بشأن تنظيم استخدام نماذج وثائق التأمين النمطية المعتمدة من الهيئة.
ويتيح التنظيم لشركات التأمين استخدام نماذج وثائق تأمينات الممتلكات والمسؤوليات التي يقدمها الاتحاد المصري للتأمين والمعتمدة من الهيئة، بشرط الالتزام الكامل بالنموذج وشروطه المعتمدة، دون الحاجة إلى اعتماد مستقل للنموذج ذاته لكل شركة.
ويستثني التعميم وثائق تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال من نطاق تطبيق هذه التيسيرات.
ووفقًا للقواعد الجديدة، يمكن للشركات البدء في استخدام النموذج بعد إخطار الهيئة مسبقًا، وإرفاق إقرار موقع من الممثل القانوني للشركة يتضمن الالتزام الكامل بالنموذج وشروطه المعتمدة.
ويبدأ الاستخدام في التاريخ اللاحق بين تاريخ ورود الإخطار إلى الهيئة والتاريخ المحدد لبدء الاستخدام، دون اشتراط انتظار موافقة إضافية.
تعديل الوثائق
ويحمّل التعميم شركات التأمين مسؤولية صحة الإقرارات المقدمة منها، والتأكد من مطابقة الوثائق الصادرة عنها للنماذج المعتمدة.
كما ألزم الشركات بإخطار الهيئة والحصول على موافقتها قبل تطبيق أي إضافة أو حذف أو تعديل في النماذج أو شروطها، وفقًا لأحكام قانون التأمين الموحد رقم (155) لسنة 2024.
وأكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تستهدف تحقيق التوازن بين تيسير الإجراءات أمام شركات التأمين ومتابعة التزامها بالقواعد المنظمة للنشاط، بما يضمن صون حقوق حملة الوثائق.
مرونة في سوق التأمين البحري
وتدرس الهيئة حاليًا شروط التأمين البحري غير المجمعة، بهدف وضع أسس تنظيمية للتعامل معها تتيح قدرًا أكبر من المرونة في سوق التأمين، دون الإخلال بحماية المتعاملين، مع مراعاة جاهزية السوق ومتطلبات الشفافية والنزاهة.
وشددت الهيئة على أن أثر التعميم يقتصر على اعتماد نماذج الوثائق وشروطها، ولا يمتد إلى التزامات الشركات المتعلقة بالتسعير أو متطلبات الإصدار الإلكتروني، كما لا ينتقص من صلاحيات الهيئة في المراجعة والرقابة واتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا.

