أكد الدكتور أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن مصر لا تزال تعتمد بدرجة كبيرة على الوقود الأحفوري، مشددا على أهمية التوسع في مصادر الطاقة البديلة لتعزيز أمن الإمدادات.
وأوضح أسامة كمال، أن البترول والغاز والوقود الأحفوري يمثلون نحو 97% من استهلاك الطاقة في مصر، ويدخلون في مختلف الأنشطة اليومية والاقتصادية، بما يشمل الصناعة والمنازل وتوليد الكهرباء وقطاع النقل، مضيفا أن قطاع الكهرباء يعد أكبر مستهلك للطاقة في مصر، مشيرا إلى أن الاعتماد على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء يصل إلى نحو 88%.
تحديات الطاقة فى مصر
وشدد وزير البترول الأسبق على أن التحدي في ملف الطاقة لا يقتصر على ارتفاع الأسعار، بل يمتد إلى ضمان توافر مصادر الطاقة وتأمين الإمدادات اللازمة لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، لافتا إلى أن الدول التي تفتقر إلى مزيج متوازن من مصادر الطاقة تواجه صعوبات أكبر في التعامل مع الأزمات.
وأشار كمال إلى أهمية التعامل مع الضغوط التي يشهدها قطاع الطاقة باعتبارها فرصة لتسريع تنفيذ المشروعات الجاري العمل عليها، وفي مقدمتها محطة الضبعة النووية ومشروعات الطاقة المتجددة، بما يساعد على تنويع مصادر الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
محطة الضبعة النووية
وأوضح أن دخول محطة الضبعة النووية الخدمة، وفقا للتقديرات التي طرحها، يمكن أن يسهم في توفير نحو 15% من إجمالي الكهرباء في مصر، بما يتيح خفض كميات الوقود المستخدمة في التوليد بنسب مماثلة تقريبا، لافتا إلى أن الوقود البترولي المستخدم في قطاع الكهرباء يمثل أكثر من 40% من إجمالي استهلاك الوقود البترولي في مصر، وهو ما يبرز أهمية التوسع في مصادر الطاقة البديلة لتخفيف الضغط على الموارد البترولية.
ودعا رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ إلى تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، وتيسير الإجراءات المرتبطة بها، وتقديم مزيد من الحوافز للقطاع الخاص لتشجيعه على الاستثمار في هذا المجال.
وأكد أن تنويع مزيج الطاقة يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز أمن الإمدادات، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ودعم استقرار الاقتصاد المصري في مواجهة التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
ويأتي التوسع في مصادر الطاقة النووية والمتجددة ضمن الجهود الرامية إلى بناء مزيج أكثر تنوعا، بما يساعد على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، ورفع قدرة الاقتصاد على التعامل مع التغيرات في أسعار الوقود وتوافر الإمدادات.

