أباظة: طرح بنك القاهرة لن يغير استراتيجيته.. والربحية وجودة الأصول في المقدمة

أكد حسين أباظة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة، أن طرح أسهم البنك في البورصة المصرية يمثل خطوة لتعزيز الشفافية وتوسيع قاعدة المستثمرين، وليس تحولًا في استراتيجية العمل التي يتبعها البنك منذ أكثر من 8 سنوات.

وشدد على استمرار التركيز على الربحية وجودة الأصول والسيولة، بدلًا من السعي وراء زيادة الحصة السوقية دون النظر إلى العائد.

وأوضح أباظة أن الطرح سيعزز مستويات المتابعة والمساءلة أمام المستثمرين، من خلال إعلان النتائج المالية كل ثلاثة أشهر وإتاحة فرص أكبر للتواصل مع الإدارة، مؤكدًا أن نموذج العمل والقطاعات الرئيسية التي يركز عليها البنك لن تتغير، سواء اكتملت إجراءات الطرح أم لم تكتمل.

 

طرح 30% من أسهم البنك

وكان بنك القاهرة قد أعلن في بداية الأسبوع الحالي عزمه المضي قدمًا في تنفيذ طرح عام أولي لأسهمه العادية بالبورصة المصرية، على أن يشمل بيع بنك مصر، بصفته المساهم البائع، نحو 4.575 مليار سهم من الأسهم القائمة التي يمتلكها في بنك القاهرة، بما يعادل 30% من رأس المال المصدر للبنك.

ويستكمل البنك حاليًا الموافقات والإجراءات الرقابية اللازمة، بما يشمل موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على نشرة الطرح العام وتسجيل الأسهم، إلى جانب استيفاء الموافقات المطلوبة من البورصة المصرية.

ومن المتوقع إتمام الطرح في أواخر أكتوبر، وبدء تداول الأسهم خلال نوفمبر، وفقًا للجدول الزمني المستهدف، وبشرط الحصول على الموافقات الرقابية اللازمة.

 

جولات لاستقطاب المستثمرين

وكشف أباظة عن بدء البنك تنظيم جولات ترويجية للمستثمرين منذ أكثر من عام، شملت جنوب أفريقيا وإنجلترا والولايات المتحدة والإمارات والسعودية، مشيرًا إلى أن معظم الاهتمام بالطرح يأتي من هذه الأسواق.

ويرى أن أهمية الخطوة تتجاوز إتاحة أسهم بنك القاهرة أمام المستثمرين، لتشمل توسيع قاعدة الشركات والبنوك المقيدة في البورصة المصرية، بما يوفر خيارات استثمارية متنوعة ويساعد المستثمرين على المقارنة بين الشركات العاملة في القطاع الواحد، بدلًا من تركز الاهتمام في شركة أو شركتين فقط.

 

استيعاب الضغوط

وفي تقييمه لأداء الاقتصاد المصري وسط الاضطرابات الإقليمية، قال أباظة إن الاقتصاد أظهر قدرة على التعامل مع الضغوط والتحديات المحيطة، معتبرًا أن توافر الدولار عند مستويات سعرية مختلفة يعكس قدرة السوق على استيعاب الصدمات.

وأوضح أن قياس قدرة الاقتصاد على مواجهة الاضطرابات لا يقتصر على تحركات سعر الصرف، بل يشمل أيضًا قدرة الشركات على تدبير احتياجاتها من العملة الأجنبية، سواء لتسيير عملياتها التشغيلية أو لتمويل الاستيراد.

وأشار إلى أن الدولار ظل متاحًا في السوق عند مستويات مختلفة، سواء عند 46 جنيهًا أو مع ارتفاعه إلى 50 جنيهًا ثم 53 جنيهًا، وكذلك خلال تراجعه مجددًا.

ولفت إلى أن توفير العملة الأجنبية لم يقتصر على المستثمرين الأجانب عند خروجهم من السوق، بل شمل أيضًا الشركات المصرية التي تحتاج إلى استيراد قطع الغيار والمواد الخام.

وربط أباظة هذه التطورات بالسياسات الاقتصادية التي طُبقت خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى دورها في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز الظروف الإقليمية.

وأضاف أن تحسن أحجام التداول والأسعار في البورصة المصرية عزز جاذبية السوق، في ظل نظرة المستثمرين إليها باعتبارها أكثر أمانًا مقارنة بالأسواق المحيطة، وهو ما أسهم في تحديد توقيت طرح حصة من أسهم البنك.

 

تحول في نموذج العمل

وعلى مستوى الأداء الداخلي، أرجع أباظة تطور نموذج العمل والنتائج المالية لبنك القاهرة إلى مسار بدأ قبل توليه منصبه بنحو 6 سنوات أو أكثر، مؤكدًا أن الإدارة السابقة والعاملين بالبنك أسهموا بدور رئيسي في تحقيق هذا التحول.

وشدد على أن البنك يُدار حاليًا بعقلية القطاع الخاص، وهو ما يظهر في سياساته التشغيلية وخلفيات معظم المديرين والموظفين، وليس في هيكل الملكية فقط.

واستشهد بتطور الأرباح، التي انتقلت عبر مراحل متتالية من 3 مليارات جنيه إلى 6 مليارات جنيه، ثم 12 مليار جنيه و16 مليار جنيه، باعتبارها أحد المؤشرات على التغير الذي شهده البنك.

 

التوسع الخارجي رهين الفرص الاستثمارية

وفيما يتعلق بخطط التوسع الجغرافي، أوضح الرئيس التنفيذي أن بنك القاهرة يواصل دراسة الفرص الاستثمارية المتاحة خارج مصر، لافتًا إلى امتلاكه بنكًا في أوغندا، مع إمكانية بحث فرص أخرى حال ظهور استثمارات مناسبة.

وأشار إلى أن دراسة التوسع الخارجي تجري بالتوازي مع تعدد فرص النمو داخل السوق المصرية، بما يستلزم المفاضلة بين البدائل الاستثمارية وفقًا لجدواها وقدرتها على تحقيق عوائد مناسبة.

 

التحول الرقمي دون إنشاء بنك مستقل

وفي مجال الخدمات المصرفية الرقمية، أكد أباظة أن تأسيس بنك رقمي مستقل لا يدخل ضمن الخيارات المطروحة حاليًا، موضحًا أن توجه البنك يركز على تطوير التحول الرقمي داخل أنشطته القائمة.

وأضاف أن لكل من إنشاء كيان رقمي مستقل وتطوير الخدمات الرقمية داخل البنك مزاياه، إلا أن الاستراتيجية الحالية تقوم على توظيف التكنولوجيا لتطوير الخدمات والعمليات المصرفية القائمة، دون الحاجة إلى إنشاء كيان منفصل.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار