تؤثر الحروب والأزمات الدولية على حركة التجارة العالمية، خاصة تجارة السلع الغذائية، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واضطرار بعض السفن،
إلى تغيير مساراتها بسبب التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه التطورات على واردات مصر من السلع الأساسية وقدرة السوق المحلية على مواجهة اضطرابات الإمدادات.
وتأتي هذه التحديات في وقت تعتمد فيه مصر على الاستيراد لتوفير جانب من احتياجاتها الغذائية، وعلى رأسها القمح والزيوت النباتية،
ما يجعل تأمين هذه السلع من الملفات المهمة للحفاظ على استقرار الأسواق وتوافر المنتجات للمواطنين.
تعظيم الإنتاج الحيواني
وفي هذا السياق، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أهمية السعي إلى تعظيم الإنتاج الحيواني، مشيرًا إلى أن إحلال السلالات القديمة بسلالات حديثة يسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق فوائد متعددة، بما يدعم جهود الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتوفير الاحتياجات الغذائية.
مجالات الزراعة
وجاءت تصريحات الرئيس خلال مشاركته في جلسة «الأمن الغذائي والمائي.. تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026،
بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمسؤولين والمتخصصين في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والمائي.
ويعد تنويع مصادر الاستيراد من أبرز الوسائل التي تساعد مصر على مواجهة الأزمات الخارجية، إذ يتيح البحث عن أسواق بديلة في حالة تعطل الإمدادات من بعض الدول أو ارتفاع تكلفة الشحن على طرق معينة،
كما يساعد على المقارنة بين الأسعار وشروط التوريد، بما يمنح الجهات المعنية مرونة أكبر في تدبير احتياجات السوق.
ولا يتوقف الأمر عند تنويع مصادر الاستيراد، بل يمتد إلى توفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني المحلي،
وتحسين منظومة التخزين وتقليل الفاقد، بما يساعد على الحد من تأثير تقلبات الأسواق العالمية على توافر الغذاء في مصر.
وتظل قدرة السوق المحلية على التعامل مع الأزمات الدولية مرتبطة بمدى توافر بدائل للاستيراد، وكفاءة إدارة المخزون، إلى جانب متابعة تطورات الأسعار العالمية وتكاليف النقل،
فضلًا عن تعزيز الإنتاج المحلي، لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية والحد من الضغوط المحتملة على أسعارها.

