رئيس غرفة الجيزة: نجاح الاستراتيجية الوطنية للصناعة مرهون بتحويل الفرص الاستثمارية إلى طاقات إنتاجية

شارك المهندس أسامة الشاهد، رئيس الغرفة التجارية لمحافظة الجيزة، في المائدة المستديرة التخصصية والجلسة الرئيسية التي عُقدت اليوم ضمن فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، تحت عنوان «نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة».

وحضر الجلسة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور أحمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بمشاركة قيادات اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات وممثلي مجتمع الأعمال والإنتاج.

 

مستهدفات رفع مساهمة الصناعة

ناقشت الجلسة سبل تعزيز الاستثمار الإنتاجي ورفع تنافسية الصناعة المصرية، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 12.8% حاليًا إلى 20% بحلول عام 2030، مع استهداف الوصول بها إلى 30% مستقبلًا.

ويأتي ذلك عبر حزمة إجراءات لتوسيع الطاقات الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار الصناعي، وتعميق المكون المحلي، وتهيئة بيئة أكثر كفاءة لممارسة النشاط الصناعي.

 

حزمة الإجراءات المطروحة

واستعرضت المناقشات مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه لدعم المصانع المتعثرة، لتوفير التمويل اللازم لشراء المعدات ورأس المال العامل وإعادة التشغيل. كما تناولت تيسير إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة، والتوسع في الصناعات المغذية وإنتاج الإسطمبات والسبائك، وتبسيط إجراءات التراخيص وتغيير النشاط الصناعي، وتطوير منظومة الشباك الواحد.

وشملت كذلك إطلاق منصة إلكترونية للإرشاد الصناعي مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التكامل بين المناطق الصناعية والقرى المنتجة، وتوسيع التعاون مع الشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة ونقل الخبرات التكنولوجية.

 

الصناعة سلسلة مترابطة

أكد الشاهد أن تطوير الصناعة المصرية يتطلب التعامل مع منظومة الإنتاج باعتبارها سلسلة مترابطة، تبدأ بإتاحة الأرض الصناعية والتراخيص والتمويل، وتمتد إلى توفير مستلزمات الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي، وصولًا إلى تسويق المنتجات وفتح أسواق جديدة.

وأوضح أن تكامل هذه العناصر يمثل أساسًا لزيادة الطاقات الإنتاجية وتحسين تنافسية المنتج المصري وجذب استثمارات جديدة إلى القطاعات الصناعية المختلفة.

 

تحسين مناخ الاستثمار

أوضح رئيس الغرفة التجارية بالجيزة أن تيسير إجراءات التراخيص وتقليل الوقت والتكلفة اللازمين لبدء النشاط الصناعي أو التوسع فيه عاملان مهمان في تحسين مناخ الاستثمار، خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى إجراءات واضحة ومبسطة.

وشدد على أهمية ربط الحوافز والتيسيرات باحتياجات المصانع الفعلية، بما يضمن توجيه الموارد إلى الأنشطة القادرة على زيادة الإنتاج والقيمة المضافة وتوفير فرص العمل.

 

المصانع المتعثرة

وأشار الشاهد إلى أن توفير التمويل للمصانع المتعثرة يمثل فرصة لاستعادة الطاقات الإنتاجية غير المستغلة والحفاظ على فرص العمل، والاستفادة من الاستثمارات القائمة بدلًا من تحميل الاقتصاد أعباء إنشاء طاقات بديلة.

ودعا إلى دراسة احتياجات كل منشأة وتحديد أسباب تعثرها، لضمان توجيه التمويل إلى إعادة التشغيل وتحقيق الاستدامة الإنتاجية.

وأضاف أن التوسع في الصناعات المغذية وتعميق المكون المحلي يمثلان محورًا أساسيًا لخفض الاعتماد على الواردات في مستلزمات الإنتاج، وتعزيز قدرة المصانع على مواجهة تقلبات الأسواق الخارجية، وبناء سلاسل إمداد محلية أكثر كفاءة.

وأكد أهمية التكامل بين المصانع الكبيرة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتيح للأخيرة فرصًا أكبر للمشاركة في سلاسل القيمة الصناعية وتطوير منتجاتها وفق متطلبات السوق.

 

مؤشرات أداء واضحة لقياس النجاح

وثمّن الشاهد تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية عرض البيانات والمؤشرات ومقارنة الأوضاع قبل تنفيذ خطط التطوير وبعدها، موضحًا أن هذا النهج مهم في تقييم السياسات الصناعية.

وبيّن أن قياس النجاح لا ينبغي أن يقتصر على عدد المصانع أو المشروعات المعلن عنها، بل يمتد إلى حجم الزيادة الفعلية في الإنتاج، ومعدلات تشغيل الطاقات المتاحة، ونسب المكون المحلي، وحجم الاستثمارات الجديدة، وفرص العمل التي توفرها المشروعات.

ولفت إلى أن ربط الخطط الصناعية بمؤشرات أداء واضحة يساعد على تحديد القطاعات الأكثر احتياجًا إلى الدعم، ورصد المعوقات التي تواجه المستثمرين، وتقييم فاعلية الإجراءات المتخذة، بما يسمح بتطوير السياسات وفق نتائج التطبيق واحتياجات السوق.

 

الحكومة ومجتمع الأعمال

وأكد الشاهد أن تحقيق مستهدفات زيادة مساهمة الصناعة في الاقتصاد يتطلب استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال، وإتاحة قنوات فعالة للتواصل مع المستثمرين والتعرف على التحديات التي تواجههم، بما يدعم سرعة معالجة المعوقات الإجرائية والتمويلية والإنتاجية، ويعزز الثقة في بيئة الاستثمار.

وشدد في ختام حديثه على أن نجاح الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2030 يرتبط بقدرتها على تحويل الفرص الاستثمارية إلى طاقات إنتاجية مستدامة، وتعزيز تنافسية المنتج المصري في السوقين المحلي والإقليمي، وتوسيع قاعدة التشغيل، مؤكدًا أن وضوح السياسات واستقرار الإجراءات وربطها بنتائج قابلة للقياس تمثل ركائز أساسية لبناء اقتصاد إنتاجي أكثر قدرة على النمو ومواجهة المتغيرات.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار