مع صعود الدولار.. بنوك توقف تقسيط السحب النقدي بالبطاقات الائتمانية
اتجهت بعض البنوك العاملة في السوق المصرية إلى تعليق خدمة تقسيط السحب النقدي باستخدام البطاقات الائتمانية، وفقًا للمعلومات المتداولة بشأن الخدمة، مع استمرار إتاحة تقسيط المشتريات لدى التجار وعبر الإنترنت.
ويأتي ذلك وسط تحركات متسارعة في سعر الدولار أمام الجنيه المصري، إلى جانب التغيرات المرتبطة بتكلفة الائتمان وإدارة السيولة. ومع ذلك، لا تتوافر معلومات رسمية تؤكد أن تحركات سعر الصرف وحدها وراء تعليق الخدمة.
ويثير القرار تساؤلات لدى العملاء بشأن أسباب وقف تقسيط السحب النقدي، والفرق بينه وبين تقسيط المشتريات، والموعد المحتمل لعودة الخدمة.
الدولار يوقف تقسيط السحب النقدي
شهد سعر الدولار ارتفاعًا خلال تعاملات يومي الاثنين والثلاثاء 26 و27 أكتوبر 2026، وفقًا للأسعار المنشورة في البنوك العاملة بالسوق المحلية.
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر، خلال تعاملات الاثنين، نحو 55.95 جنيه للشراء و56.05 جنيه للبيع، قبل أن يصل الثلاثاء إلى 56.22 جنيه للشراء و56.32 جنيه للبيع، وفقًا لأسعار منشورة.
ويعكس ذلك زيادة قدرها 27 قرشًا في سعري الشراء والبيع لدى البنكين بين المستويين المذكورين، وسط متابعة مستمرة لتحركات سوق الصرف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتابع فيه البنوك تكلفة التمويل ومخاطر الائتمان، إلا أن ربط قرار تعليق تقسيط السحب النقدي مباشرة بارتفاع الدولار يتطلب توضيحًا من البنوك المعنية.
لماذا تتوقف خدمة تقسيط الكاش؟
هناك عدة عوامل قد تدفع البنوك إلى مراجعة برامج تقسيط السحب النقدي، من بينها:
1. إدارة السيولة: تراجع البنوك استخدامات الائتمان وتكلفتها وفقًا لظروف السوق، بما يشمل البرامج التي تتيح للعملاء الحصول على سيولة نقدية من خلال البطاقات الائتمانية.
2. مخاطر الائتمان: يختلف السحب النقدي عن تقسيط المشتريات؛ إذ يحصل العميل على أموال نقدية يمكن استخدامها في أغراض متعددة، ما قد يتطلب ضوابط ائتمانية مختلفة.
3. مراجعة أسعار الفائدة والرسوم: قد تعيد البنوك تقييم تكلفة البرامج التمويلية وشروطها، بما يشمل الفائدة والمصاريف الإدارية والحدود المتاحة للعملاء.
ومع ذلك، تظل هذه عوامل محتملة لتفسير مراجعة الخدمة، ولا تمثل أسبابًا مؤكدة لقرارات البنوك التي علّقتها ما لم تصدر عنها بيانات توضح ذلك.
هل يشمل القرار تقسيط المشتريات؟
لا يعني تعليق تقسيط السحب النقدي بالضرورة إيقاف جميع خدمات التقسيط المرتبطة بالبطاقات الائتمانية.
فتقسيط السحب النقدي يتيح للعميل سحب مبلغ نقدي ثم سداده على أقساط. وفق شروط البرنامج، بينما يرتبط تقسيط المشتريات بعملية شراء سلعة أو خدمة من تاجر أو عبر الإنترنت.
وبحسب المعلومات الواردة، تستمر بعض خدمات تقسيط المشتريات في العمل. لكن على العملاء مراجعة البنك المُصدر للبطاقة. للتأكد من الخدمات المتاحة وشروط استخدامها.
متى تعود خدمة تقسيط السحب النقدي؟
لا يوجد موعد مؤكد ومعلن لعودة خدمة تقسيط السحب النقدي لدى البنوك التي علّقتها. كما لا يمكن الجزم بأن استقرار الدولار أو خفض أسعار الفائدة. سيؤدي تلقائيًا إلى إعادة تشغيلها.
وقد تتطلب عودة الخدمة مراجعة شروط التمويل، وتحديد حدود السحب والتقسيط. وإعادة تسعير الفائدة والرسوم. ويظل القرار النهائي مرتبطًا بسياسات كل بنك والضوابط التي يطبقها.
ما البدائل المتاحة للعملاء؟
يمكن للعملاء الراغبين في الاستفادة من التقسيط مراجعة الخيارات المتاحة لدى البنك المُصدر للبطاقة. ومن بينها تقسيط المشتريات لدى التجار أو عبر الإنترنت. إذا كانت الخدمة متاحة وفق شروط البطاقة.
كما يُنصح بالتأكد من سعر الفائدة والمصاريف الإدارية. وفترة السداد قبل تنفيذ أي عملية. وعدم افتراض أن شروط تقسيط المشتريات تنطبق على السحب النقدي.
وفي ظل استمرار متابعة تحركات الدولار وتكلفة التمويل. تبقى مراجعة تحديثات البنوك المصدر الأكثر دقة. لمعرفة نطاق تعليق الخدمة وموعد عودتها.

