بالتزامن مع الهبوط الحاد الذى شهدته البورصة المصرية خلال تعاملات الفترة الأخيرة، قررت الهيئة العامة للرقابة المالية خفض الحد الأدنى لنسبة صافى رأس المال السائل لشركات السمسرة فى الأوراق المالية إلى 5% من إجمالي التزاماتها، بدلًا من 10%، بهدف الحد من عمليات البيع الجبري للأسهم والمساهمة في الحفاظ على استقرار السوق،
مع مد العمل بالقرار حتى نهاية الأسبوع الجاري، ليشمل جلسة تداول الخميس.
أسباب التراجع
وجاء القرار في ضوء التراجعات الحادة التي شهدتها البورصة المصرية، وما صاحبها من ضغوط بيعية على الأسهم، إذ يستهدف تخفيض متطلبات الملاءة المالية منح شركات السمسرة مساحة أكبر للتعامل مع ظروف السوق، والحد من الضغوط التي قد تؤدي إلى تزايد عمليات البيع الجبري، بما يدعم استقرار التداولات.
وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد قررت، وفقًا لخطاب موجه إلى شركات السمسرة في الأوراق المالية، خفض الحد الأدنى لنسبة صافي رأس المال السائل إلى 5% بدلًا من 10%، وذلك عند احتساب النسبة عن جلستي تداول الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026، والاثنين الموافق 26 أكتوبر 2026، قبل مد القرار ليشمل جلسة الخميس، وفقًا للتحديث الوارد بشأن القرار.
معايير الملاءة المالية للشركات
ويستند القرار إلى أحكام قرار الهيئة رقم 14 لسنة 2007 بشأن معايير الملاءة المالية للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية، والذي يلزم كل شركة بالاحتفاظ في جميع الأوقات بصافي رأس مال سائل لا يقل عن 10% من إجمالي التزاماتها، مع منح رئيس الهيئة صلاحية تعديل هذه النسبة إذا اقتضت ظروف السوق والموقف المالي للشركات العاملة في مجال الأوراق المالية ذلك.
وبموجب التعديل، انخفض الحد الأدنى المطلوب لصافي رأس المال السائل لشركات السمسرة إلى 5% من إجمالي الالتزامات، بدلًا من 10%، مع استمرار تطبيق التخفيض خلال الفترة المحددة بالقرار بعد مدها حتى جلسة الخميس.
ويأتي هذا التحرك في ظل ضغوط تعرضت لها البورصة المصرية نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها التطورات الجيوسياسية وتداعياتها، وعمليات جني الأرباح، إلى جانب تأثيرات أخرى على حركة التداولات، وهو ما زاد من حدة التراجعات ودفع الجهات التنظيمية إلى اتخاذ إجراءات تستهدف الحد من الضغوط على السوق.
ويستهدف القرار تقليل احتمالات البيع الجبري للأسهم الناتج عن الضغوط المرتبطة بمتطلبات الملاءة المالية، بما يساعد على الحد من تفاقم موجات الهبوط، ودعم استقرار السوق خلال فترة التقلبات الحالية.

