شهدت البورصة المصرية زيادة في أعداد المستثمرين الجدد خلال السنوات الثلاث الماضية، بالتزامن مع حالة الرواج التي عرفها السوق، إذ بلغ عدد المنضمين الجدد إلى السوق 600 ألف مستثمر منذ بداية العام الحالي وحتى الآن، معظمهم من الشباب دون سن الثلاثين، وفقًا لما أكده عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية.
وقف التداول لا يدعو للقلق
وأوضح رضوان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض في برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن قرار وقف التداول في البورصة لمدة نصف ساعة، والذي شهدته السوق اليوم، ليس سابقة، إذ تكرر في سنوات سابقة، مؤكدًا أنه لا يدعو إلى القلق.
وأشار إلى أن بعض المستثمرين لا يدركون طبيعة الاستثمار طويل الأجل، ما يدفعهم أحيانًا إلى التوتر عند مشاهدة مستثمرين آخرين يبيعون أسهمهم، ثم يتجهون بدورهم إلى البيع، رغم اختلاف أهداف الاستثمار ومدته من شخص إلى آخر.
عودة الأموال الأجنبية إلى السوق
وأكد رئيس البورصة أن خروج الأموال الساخنة من السوق أمر وارد، لافتًا إلى أن البورصة لم تواجه، على مدار عامين ونصف، مشكلات تتعلق بحركة دخول المستثمرين الأجانب وخروجهم، قبل أن تدفع الأزمة الجيوسياسية بعضهم إلى مغادرة السوق.
وأضاف أن المستثمرين الأجانب عادوا مجددًا بعد تقييم قدرتهم على التعامل مع التطورات الخارجية، مشيرًا إلى أن مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة هذه المتغيرات أسهمت في استعادة ثقتهم بالسوق.
دعم ثقة المستثمرين
واعتبر رضوان أن عودة المستثمرين الأجانب إلى البورصة تعكس اطمئنانهم إلى السوق المصرية واستقرار الاقتصاد، مستشهدًا باستمرار عودة الأموال الساخنة.
ولفت إلى أن الاحتياطي النقدي الأجنبي سجل حاليًا أعلى مستوياته، بالتزامن مع تحسن إيرادات قناة السويس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلى جانب التطور الكبير في الإيرادات السياحية.
كما أشار إلى أن نمو الاقتصاد المصري بأكثر من 5% كان من العوامل التي ساهمت في جذب المستثمرين الأجانب إلى السوق.

