أكد الدكتور اسلام جوده الاستشارى المالى أن قرار البنك المركزى برفع أسعار الفائدة كان متوقعاً فى ظل ارتفاع سعر الدولار الأمريكى خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أنه قرار ذكى يستهدف كبح جماح التضخم الناتج عن ارتفاع سعر الدولار
تأثيرات رفع الفائدة
وأشار فى تصريحات خاصة لـ «القرار المصرى» أن هذا الارتفاع له تأثير ايجابى من ناحية تشجيع المواطنين على شراء أوعية ادخارية بالبنوك بهدف تحقيق عائد مرتفع
ومن ناحيه أخرى يؤثر هذا القرار بشكل سلبى على ركود الأسواق التى تتأثر برفع أسعار الدولار مم يؤدى إلى تراكم المخزون، مم يؤدى إلى تراجع عمليات البيع وجنى الأرباح
وحول تأثير هذا القرار على الاستثمار، فلفت جودة إلى أنه فى ظل التوترات الجيوسياسية العالمية والتى أثرت على تدفق الاستثمارات بشكل عام فإن المستثمر سيتجه فى ظل ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليل هامش الأرباح على الإنتاج من أجل الحفاظ على اسثماراته وتوفير السيولة المالية لمواصلة مشروعاتهم.
تأثير القرار على الأوعية الادخارية
وأوضح جودة أن رفع أسعار الفائدة سيدفع البنوك إلى رفع أسعار العائد على الأوعية الإدخارية سواء شهادات أو ودائع من أجل جذب أكبر قدر من العملاء وتوفير سيولة مالية فى محافظها الادخارية
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت خروج نحو 6 مليار دولار من الأموال الساخنة وهو ماسيؤثر على بيانات التضخم خلال الفترة المقبلة متوقعاً أن يرتفع التضخم بنسبة 15% لشهر أكتوبر فى ظل الظروف الحالية
القطاعات المتأثرة برفع الفائدة
وأشار جودة إلى أن السلع التصنيعية هى أكثر القطاعات تأثراً برفع أسعار الفائدة نظراً لاعتمادها على الشراء بالتقسيط مم يزيد من تكلفة الشراء وهو مايؤثر سلباً علىها وتشمل هذه القطاعات قطاع السيارات والسياحة الداخلية والأجهزة الكهربائية والمنزلية.
وومن جهة أخرى أوضح الاستشارى المالى أن قطاع العقارات لن يتأثر بشكل كبير نظراً لعمليات التسعير التى يتخدها المطورون مسبقاً ومن ضمنها توقعات سعر الدولار وهو مايدفعهم إلى الأخذ فى الاعتبار الظروف والأوضاع المحيطة.
قرار رفع الفائدة
جدير بالذكر ان البنك المركزى قرر رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس 1%.
وعليه تقرر رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 20.0% و21.0% و20.5% على الترتيب؛ كما تم رفع سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 20.5%.

