أكد زهير جرانة، وزير السياحة الأسبق، أن مصر تمتلك مقومات وإمكانات سياحية تؤهلها لاستقطاب أعداد من السائحين تفوق ما تحققه العديد من الدول المنافسة، مشيرًا إلى أن تجاوز حاجز 30 مليون سائح سنويًا هدف قابل للتحقيق.
وأوضح جرانة أن تنوع المقاصد السياحية المصرية، إلى جانب اعتدال الطقس على مدار العام، يمنح البلاد فرصًا كبيرة لزيادة حركة السياحة الوافدة، لكنه تساءل عن أسباب اتساع الفارق بين أعداد السائحين في مصر وتركيا، رغم التقارب الذي كان قائمًا بين البلدين في السابق.
ولفت إلى أن تركيا تستقبل نحو 63 مليون سائح، مقابل قرابة 19 مليون سائح لمصر، معتبرًا أن هذا التباين يطرح تساؤلات بشأن العوامل التي ساعدت الجانب التركي على تحقيق معدلات جذب سياحي أعلى.
التجربة التركية
وأشار وزير السياحة الأسبق إلى أن تركيا استفادت من تطور بنيتها التحتية، وتحديث مطاراتها وشبكة الطرق، فضلًا عن قوة مشاركة القطاع الخاص في إنشاء وإدارة الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية، بما أسهم في توفير منظومة متكاملة لاستقبال الزائرين وتقديم الخدمات لهم.
وفي المقابل، أشاد جرانة بما شهدته مصر من طفرة في مشروعات البنية التحتية منذ عام 2014، خاصة في قطاعات الطرق والكباري والسكك الحديدية، واصفًا حجم التطور الذي تحقق في هذه المجالات بأنه «إعجاز» و«معجزة».
المطارات والطاقة الفندقية
ورغم التطور الذي شهدته البنية التحتية، أشار جرانة إلى وجود تحديات تتعلق بالقدرات الاستيعابية للمطارات المصرية، في ظل التكدس الذي تشهده، مؤكدًا أهمية التوسع في إنشاء وتطوير صالات السفر والوصول، ومن بينها مشروع مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة.
كما شدد على أن الوصول إلى مستهدف استقبال أكثر من 30 مليون سائح سنويًا يتطلب زيادة الطاقة الفندقية، موضحًا أن عدد الغرف السياحية المتاحة حاليًا لا يوفر القدرة الكافية لاستيعاب هذه الأعداد.

