أكد متى بشاى رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار الأجهزة الكهربائية ارتفعت بنسب تتراوح بين 5% إلى 8%، فيما أشارت تقارير إلى أن بعض الشركات تستعد لتطبيق زيادات تتراوح بين 7% إلى 10% أو وصلت أحياناً لنحو 10% في السلع المستوردة تامة الصنع.
واوضح أن ارتفاع سعر الدولار ينعكس على تكلفة استيراد العديد من السلع والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف التشغيل والتصنيع والنقل، إلا أن انتقال هذه الزيادات إلى المستهلك النهائي يجب أن يتم بصورة مدروسة، مع مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين وعدم تحميلهم أعباء إضافية تفوق طاقتهم.
اقتصاد الأزمة
وأضاف أن السوق المصرية تمر بمرحلة تتطلب تغييرًا في أساليب التعامل التجاري، موضحًا أننا نعيش ما يمكن وصفه بـ«اقتصاد الأزمة»، وهو ما يستدعي تغليب المصلحة العامة، والبحث عن حلول عملية تحقق التوازن بين استمرار الأنشطة التجارية والحفاظ على استقرار الأسواق وتوفير السلع بأسعار مناسبة.
تقليل هوامش الربح
وأوضح أن التعامل مع الزيادات في أسعار السلع يتطلب قدرًا كبيرًا من المسؤولية والتعاون بين جميع أطراف السوق، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي يتحملها المواطن، مشددًا على أهمية تقليل هوامش الربح خلال المرحلة الحالية لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المصرية.
وشدد بشاي على أن تقليل هوامش الربح لا يعني الإضرار بالتاجر أو المستورد، وإنما يمثل إجراءً مسؤولًا يمكن أن يساهم في زيادة حركة المبيعات وتعويض جزء من انخفاض القوة الشرائية، من خلال زيادة حجم التداول وتحقيق عائد مناسب على الكميات المباعة، بدلًا من الإصرار على هوامش مرتفعة في سوق يعاني من تراجع قدرة بعض المستهلكين على الشراء.
وأشار إلى أهمية مراجعة حلقات تداول السلع، والعمل على تقليل التكاليف غير الضرورية، والحد من تعدد الوسطاء، وتحسين كفاءة النقل والتوزيع والتخزين، بما يساعد على وصول المنتجات إلى المستهلك النهائي بأقل تكلفة ممكنة.

