تستعد الشركات المصرية المشاركة في قمة Web Summit Lisbon 2026 لطرح حلولها التكنولوجية أمام المستثمرين والشركاء الدوليين، مستهدفةً جذب استثمارات جديدة، وبناء شراكات استراتيجية، والتوسع في أسواق أوروبا والخليج وأفريقيا، وفقًا لنتائج استبيان أجرته شعبة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية بين الشركات المشاركة.
وكشفت نتائج الاستبيان عن تنوع أهداف الشركات المصرية من المشاركة في القمة، التي تشمل البحث عن فرص تمويل، والوصول إلى مستثمرين وشركاء استراتيجيين وموزعين، وفتح أسواق جديدة، وجذب عملاء وإبرام تعاقدات دولية. كما أبدت بعض الشركات اهتمامًا باختبار منتجاتها وحلولها أمام مستخدمين وأسواق جديدة، والتعرف على أحدث الاتجاهات التكنولوجية، والاستفادة من برامج التسريع وفرص التعاون في مجالات التعليم وتطوير التكنولوجيا.
وفيما يتعلق بالتمويل، أظهرت الإجابات أن جذب الاستثمارات يمثل أحد أبرز الأهداف لدى عدد من الشركات، خاصة في مراحل التمويل المبكر، مثل ما قبل التأسيس (Pre-seed) والتأسيس (Seed). وتخطط الشركات لاستخدام التمويلات المستهدفة في تطوير المنتجات، وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير والذكاء الاصطناعي، وتوظيف الكفاءات، إلى جانب التوسع الجغرافي وتعزيز أنشطة المبيعات والتسويق.
وفيما يتعلق بالتمويل، أظهرت الإجابات أن جذب الاستثمارات يمثل أحد أبرز الأهداف لدى عدد من الشركات، خاصة في مراحل النمو و التوسع في السوق المحلي و اوروبا و الشرق الاوسط . وتخطط الشركات لاستخدام التمويلات المستهدفة في تطوير المنتجات، وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير والذكاء الاصطناعي، وتوظيف الكفاءات، إلى جانب التوسع الجغرافي وتعزيز أنشطة المبيعات والتسويق. وتراوحت المستهدفات التمويلية التي أفصحت عنها الشركات بين150 ألف دولار و5 ملايين دولار، مع اختلاف الاحتياجات وفقًا لمرحلة نمو كل شركة وطبيعة نشاطها وخططها التوسعية. وفي المقابل، أوضحت شركات أخرى أنها لا تستهدف جمع تمويل جديد خلال الفترة الحالية، وإنما تركز على تحقيق نمو تجاري، أو بناء شراكات استراتيجية، أو الانضمام إلى برامج تسريع أعمال.
وعلى مستوى الأسواق المستهدفة، برزت منطقة الخليج العربي، خاصة السعودية والإمارات، ضمن أبرز الوجهات التي تسعى الشركات المصرية إلى التوسع فيها، إلى جانب عدد من الأسواق الأوروبية، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وهولندا ورومانيا والبرتغال. كما شملت الاهتمامات أسواق شمال أفريقيا والقارة الأفريقية، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبلاد الشام، مع وجود اهتمام بدرجات متفاوتة بأسواق أخرى مثل الهند وأمريكا الشمالية وأستراليا والفلبين.
وأظهر الاستبيان تنوعًا في الحلول والقطاعات التي تمثلها الشركات المشاركة،قطاع ال التكنولوجيا الطبية و المالية و اللوجيستيات و الطاقة و المدعومة بالذكاء الاصطناعي و كذلك حلول الاعمال بالذكاء الاصطناعي مع حضور واضح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل الوكلاء الذكيين، وتحليل البيانات، وكشف التزييف العميق، والأتمتة. كما شملت الحلول قطاعات التكنولوجيا المالية، والمدفوعات والتحويلات المالية، والخدمات المالية الموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب التكنولوجيا الصحية وتطبيقاتها في إدارة الخدمات الطبية ودعم القرارات والتشخيص والرعاية الرقمية.
وامتد التنوع إلى مجالات التعليم الرقمي، والتحول الرقمي للأعمال، وتطوير المبيعات والتوزيع وسلاسل الإمداد وإدارة المخازن والعقارات والخدمات والأتمتة الصناعية، فضلًا عن حلول العمل الحر والتحقق من المهارات والتوظيف والمدفوعات الإلكترونية. كما تضمنت الإجابات حلولًا تستهدف دعم المحتوى والخدمات باللغة العربية، وتعزيز إتاحة التكنولوجيا للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تطبيقات الاستدامة والنقل.
وفيما يتعلق بقياس العائد من المشاركة، أشارت الشركات إلى أن نجاح حضورها في القمة لن يقتصر على عدد الاجتماعات أو اللقاءات التي تعقدها، وإنما سيمتد إلى نتائج عملية، تشمل الوصول إلى اجتماعات مؤهلة مع المستثمرين والعملاء، وتحويل المناقشات إلى شراكات وتعاقدات، وتحقيق تقدم ملموس في جولات التمويل، وتحويل مشروعات إثبات المفهوم (PoC) إلى تطبيقات ومشروعات فعلية.
كما تتوقع الشركات أن تظهر نتائج المشاركة خلال الاثني عشر شهرًا التالية للحدث، من خلال إغلاق جولات تمويل، وإبرام شراكات، ودخول أسواق جديدة، والحصول على تعاقدات خارجية، وتسريع تطوير المنتجات والحلول.
وفي تقييمها للدعم المقدم للشركات المصرية، أبرزت الإجابات أهمية دور شعبة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا والجهات الداعمة، وفي مقدمتها هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا”، في توفير ودعم الجناح المصري، وتقديم الدعم اللوجستي والمساعدة في إجراءات المشاركة، فضلًا عن تعزيز المصداقية وتسهيل التواصل مع الأطراف الدولية.
ومن جانبه، قال المهندس خليل حسن خليل، رئيس شعبة الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إن الاستبيان يستهدف التعرف بصورة مباشرة على أولويات الشركات المصرية المشاركة في Web Summit Lisbon 2026، وفهم احتياجاتها التمويلية والتجارية والتوسعية، بما يساعد على توجيه جهود الدعم وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من المشاركة في أحد أبرز المحافل الدولية للتكنولوجيا وريادة الأعمال.
وأضاف أن نتائج الاستبيان تعكس تنوعًا في الشركات والحلول المصرية، وتوضح أن المشاركة لا تقتصر على عرض المنتجات والتعريف بها، بل تمتد إلى البحث عن استثمارات، وبناء علاقات تجارية، والوصول إلى أسواق جديدة، وتحويل فرص التواصل إلى شراكات ومشروعات قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن اختلاف أهداف الشركات واحتياجاتها يتطلب تطوير آليات الدعم لتكون أكثر ارتباطًا بطبيعة كل شركة ومرحلة نموها، سواء من خلال ربط الشركات بالمستثمرين، أو ترتيب لقاءات مع العملاء والشركاء المحتملين، أو إتاحة فرص للتواصل مع الجهات الفاعلة في الأسواق المستهدفة.
وأكد خليل أهمية ألا تنتهي الاستفادة من المشاركة بانتهاء فعاليات القمة، موضحًا أن قياس النتائج ينبغي أن يمتد إلى ما بعد الحدث، من خلال متابعة الاجتماعات التي تم عقدها، والفرص التي تحولت إلى تعاقدات أو شراكات، والتقدم الذي تحقق في مسارات التمويل والتوسع الدولي.

