كشف الدكتور هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة، أن الدولة تستهدف طرح 15 شركة خلال عام 2027، مؤكدًا استمرار تنفيذ خطة الطروحات رغم الظروف الراهنة.
كما أعرب عن تطلعه إلى رؤية البنك الأهلي المصري وبنك مصر على شاشة التداول بالبورصة المصرية مستقبلًا. واعتبر أن إدراج البنكين، إلى جانب طرح الشركات المملوكة للدولة، يمكن أن يصنع حالة مختلفة في السوق ويغير نظرة المواطنين إلى هذه المؤسسات.
وأوضح السيد، في تصريحات تلفزيونية، أن فلسفة سياسة ملكية الدولة تقوم على بناء نموذج اقتصادي مرن يقوده القطاع الخاص، وتدعمه دولة قوية ومساندة.
ويتمثل الهدف الاستراتيجي خلال المرحلة الحالية في رفع كفاءة إدارة الأصول والشركات المملوكة للدولة. ويستهدف ذلك تحقيق عوائد تدخل إلى الخزانة العامة، مع التعامل مع موارد الدولة بمنهج مختلف.
إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين
وفيما يتعلق بأهمية إدارة الأصول، أشار مساعد رئيس الوزراء إلى أن الموازنة العامة للعام المالي 2026-2027 تتضمن إيرادات تبلغ نحو 500 مليار جنيه من قناة السويس وتحويلات المصريين بالخارج والسياحة وغيرها من الموارد.
واعتبر أن هذا الرقم محدود للغاية مقارنة بموازنة عامة تبلغ 8 تريليونات جنيه. كما تساءل عن حجم الأصول والشركات التي تمتلكها الدولة المصرية، مقارنة بحجم الديون والالتزامات.
وأكد السيد أهمية التركيز على قيمة ما تمتلكه الدولة، ومدى كفاءة إدارة هذه الأصول. والهدف، بحسب تصريحاته، هو تحقيق عائد للخزانة العامة بدلًا من الاكتفاء بالحديث عن الديون.
وأضاف أن هذا التوجه يمثل الفكر الذي تعمل عليه وحدة الشركات المملوكة للدولة. كما أوضح أن تقييم النتائج يمكن أن يتم بعد مرور عام أو نحو ذلك، وليس بمحاسبة المرحلة الحالية عن أداء امتد على مدار 70 عامًا.
شركات جهاز الخدمة الوطنية
وعلى صعيد برنامج الطروحات، أوضح السيد أن الوحدة تتخذ حاليًا عددًا من الإجراءات المتعلقة بالشركات الثلاث التي سبق الإعلان عن التوجه لطرحها.
وأشار إلى أن بيع حصة في شركة طاقة عربية تم بالفعل، وحصل على الموافقات اللازمة، وانتقل إلى الإجراءات التنفيذية. بينما تستمر الأعمال المتعلقة بباقي الشركات.
وفي السياق نفسه، أكد أن وحدة الشركات المملوكة للدولة وضعت منهجية جديدة للتعامل مع الأصول والشركات التابعة للدولة.
ولفت إلى أن البنك الدولي وصف تجربة الوحدة بأنها «نقطة مضيئة» في الحكومة المصرية. كما أشاد بما تحقق في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة والخطة التنفيذية التي أعدتها الوحدة.
وأضاف أن الخطة سيجري تعميمها على الدول الأعضاء بالبنك الدولي، معربًا عن فخره بما أنجزته الوحدة.
طرح الشركات
وأكد مساعد رئيس الوزراء استمرار العمل على تنفيذ خطة الطروحات خلال الفترة المقبلة، رغم الظروف القائمة.
وأوضح أن تمكين رئيس مجلس الوزراء لوحدة الشركات المملوكة للدولة خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب دور الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية والبنك المركزي، أسهم في تكوين فريق عمل وصفه بأنه «عظيم».
البنك الأهلي ومصر على شاشة البورصة
وفيما يتعلق بما تردد عن وجود مفاجأة مصرفية تحدث عنها محافظ البنك المركزي، قال السيد إنه لا يعرف المقصود بها.
كما أوضح أنه لا يستطيع تحديد ما إذا كانت المفاجأة تتعلق بالبنك الأهلي المصري أو بنك مصر، داعيًا إلى سؤال محافظ البنك المركزي عن تفاصيلها.
وفي المقابل، كشف عن أمنيته الشخصية برؤية البنك الأهلي المصري وبنك مصر على شاشة التداول في البورصة المصرية يومًا ما.
وأشار إلى أن هذه الخطوة، إلى جانب طرح الشركات المملوكة للدولة، من شأنها أن تصنع حالة مختلفة تمامًا. كما يمكن أن تسهم في تغيير نظرة الناس إلى هذه المؤسسات.
وشدد السيد على أن هذا التطلع يعبر عن أمنيته الشخصية، بغض النظر عن منصبه رئيسًا لوحدة الشركات المملوكة للدولة أو وجوده في الحكومة المصرية.
واختتم بالتأكيد على استمرار العمل من أجل تطوير إدارة الشركات والأصول المملوكة للدولة، بما يعزز كفاءتها وقدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية.

