محافظ المركزي يكشف تطورات الاحتياطي الأجنبي والتضخم وصافي الأصول الأجنبية
احتياطي النقد الأجنبي يسجل 57.5 مليار دولار.. أعلى مستوى في تاريخ مصر
كشف حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي. وبذلك سجل الاحتياطي أعلى مستوى في تاريخ مصر.
وفي الوقت نفسه، ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى أعلى مستوياته منذ عام 2011. كما واصلت معدلات التضخم تراجعها.
جاء ذلك خلال افتتاح محافظ البنك المركزي، اليوم الجمعة، المؤتمر السنوي التاسع والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية. وتستضيف مصر المؤتمر تحت رعاية البنك المركزي خلال الفترة من 5 إلى 7 نوفمبر الجاري.
ويتزامن المؤتمر مع الاجتماعات نصف السنوية للجمعية الدولية للمتداولين في الأسواق المالية (ACI)، ومقرها فرنسا. ويشهد الحدث مشاركة نحو 500 شخص، وممثلين عن وفود رسمية من 40 دولة.
احتياطي النقد الأجنبي
وخلال كلمته الافتتاحية، استعرض حسن عبد الله عددًا من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري. وأكد استمرار تحسن بعض المؤشرات، رغم التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، أوضح أن احتياطي النقد الأجنبي بلغ 57.50 مليار دولار بنهاية أكتوبر. وسجل بذلك أعلى مستوى له على الإطلاق.
كذلك، وصل صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى أعلى مستوى منذ عام 2011. وأشار المحافظ أيضًا إلى استمرار تراجع معدلات التضخم.
مواجهة الصدمات الخارجية
وأكد محافظ البنك المركزي استمرار العمل على الحفاظ على الاستقرار المالي. كما شدد على أهمية تعزيز صلابة الجهاز المصرفي.
وأوضح أن البنك المركزي يتبنى نهجًا يقوم على الشفافية. ويعتمد هذا النهج على إطار للسياسة النقدية يستهدف خفض التضخم. ويتزامن ذلك مع الالتزام بنظام سعر صرف مرن تحدده آليات السوق.
ومن ناحية أخرى، أشار عبد الله إلى دور مرونة سعر الصرف في امتصاص الصدمات الخارجية. كما تسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات العالمية.
وأضاف أن هذا التوجه يساعد على البناء على المكاسب التي تحققت من الإصلاحات الاقتصادية خلال عام 2024.
تحديات الأسواق المالية
وفيما يتعلق بالتطورات العالمية، أكد عبد الله أهمية الموضوعات المطروحة على جدول أعمال المؤتمر. وتأتي هذه الأهمية في ظل التحولات الهيكلية التي تشهدها الأسواق المالية.
وتشمل أبرز هذه التحولات تصاعد التوترات الجيوسياسية. كما ترتبط بالتطورات التكنولوجية المتسارعة وتقلبات التدفقات الرأسمالية.
بالإضافة إلى ذلك، تشهد السياسات النقدية لدى البنوك المركزية حول العالم تغيرات متواصلة. وهو ما يفرض تحديات جديدة على الأسواق المالية والقطاع المصرفي.
وأعرب محافظ البنك المركزي عن اعتزازه باستضافة مصر لهذا الحدث الدولي. ويجمع المؤتمر قيادات قطاعات الخزانة وأسواق رأس المال والإدارات المصرفية العليا من مختلف دول العالم.
ومن ثم، يتيح الحدث فرصة لتبادل الرؤى والخبرات. كما يفتح المجال لمناقشة مستقبل الصناعة المالية والمصرفية.
500 مشارك من 40 دولة
وشهد افتتاح المؤتمر حضور أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية.
كما حضر المهندس أديب يوسف الأعمى، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وعضو مجموعة البنك الإسلامي للتنمية. وشارك أيضًا عبد الله داود، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية.
وضمت قائمة الحضور كذلك الدكتورة نعمت شفيق، نائب محافظ بنك إنجلترا الأسبق. إلى جانب نخبة من كبار المسؤولين والخبراء والمتخصصين في الأسواق المالية والمصرفية.
ويستمر المؤتمر حتى 7 نوفمبر الجاري، بمشاركة نحو 500 مشارك وممثل عن 40 دولة. ويناقش مستقبل الأسواق المالية والقطاع المصرفي في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

