اختتمت مؤشرات أسواق المال الخليجية تعاملات جلسة الأحد على أداء متباين، وسط حالة ترقب لنتائج الشركات المدرجة، وتزايد القلق من التوترات التجارية العالمية، وعلى رأسها تهديدات الرسوم الجمركية الأميركية.
خسائر متتالية
وتراجع المؤشر الرئيسي للسوق السعودية «تاسي» بنسبة 0.4%، مسجّلًا تاسع خسارة يومية على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات منذ نحو عامين، وفقًا لوكالة «رويترز». وجاء الهبوط وسط ضغوط بيعية واسعة طالت معظم القطاعات.
وانخفض سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر مصرف في المملكة من حيث الأصول، بنسبة 0.8%، في حين تراجع سهم شركة التعدين العربية السعودية (معادن) 1.3%، عقب إعلان استقالة المدير المالي عبر التقاعد الطوعي.
وجاءت شركة «فواز عبد العزيز الحكير» في صدارة الخاسرين بهبوط حاد بلغ 10%، رغم إعلانها إتمام صفقة بيع 49.95% من أسهمها إلى مجموعة «الفتاح» الإماراتية، في صفقة تجاوزت قيمتها 2.5 مليار ريال (نحو 666.5 مليون دولار).
قطر تواصل الصعود
في المقابل، واصل المؤشر العام للبورصة القطرية تحقيق المكاسب، مرتفعًا بنسبة 0.2%، ليقترب من أعلى مستوياته في نحو عامين. وجاء الدعم الرئيسي من صعود سهم «صناعات قطر» بنسبة 1.2%، وهي إحدى أكبر شركات البتروكيماويات في المنطقة.
مصر تسجل قمة تاريخية جديدة
وفي القاهرة، واصل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (EGX30) تسجيل مستويات تاريخية مرتفعًا بنسبة 0.7% ليغلق عند 34,071 نقطة، مدعومًا بتفاؤل المستثمرين حول التقدم في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وأكد وزير المالية أحمد كوجك ثقته في تحقيق المستهدفات الرئيسية للبرنامج، مشيرًا إلى اقتراب موعد الانتهاء من المراجعة المتأخرة لقرض الـ8 مليارات دولار في سبتمبر أو أكتوبر المقبلين.
ودعمت المعنويات الإيجابية تغطية الطرح العام الأولي لشركة «بنيان للتطوير والتجارة» بأكثر من 33 مرة. كما أشارت «بلومبرغ» إلى أن مصر تخطط لطرح سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار خلال 2025، بينما لم تؤكد «رويترز» تلك المعلومات حتى الآن.
مؤشرات باقي الأسواق الخليجية
السعودية« تاسي»: تراجع 0.4% إلى 10,965 نقطة
قطر«QSI »: ارتفع 0.2% إلى 10,942 نقطة
مصر«EGX30»: صعد 0.7% إلى 34,071 نقطة
البحرين« BAX»: تراجع 0.1% إلى 1,944 نقطة
عُمان«MSX30 »: ارتفع 0.4% إلى 4,674 نقطة
الكويت«BKP»: تراجع 0.2% إلى 9,288 نقطة
توترات تجارية تعصف بالأسواق
وزادت الضغوط في الأسواق العالمية بعد تقرير نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» يفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدفع باتجاه فرض تعريفة جمركية دنيا تتراوح بين 15% و20% على واردات الاتحاد الأوروبي، حتى في حال التوصل إلى اتفاق تجاري، مع احتمالية تطبيق رسوم متبادلة تتجاوز 10%.
ويرى محللون أن التوجهات الحمائية الأميركية تُشكّل تهديدًا مباشرًا على النمو الاقتصادي العالمي، وتضعف شهية الأسواق، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالطاقة والسلع الأساسية.
