شارك شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، بفعالية أقيمت بمقر الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بدعوة من البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية.
وجاءت هذه المشاركة ضمن احتفالات افتتاح ملتقى لوجوس الخامس لشباب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من حول العالم، الذي ينعقد تحت شعار “العودة إلى الجذور” ويستمر حتى 2 أغسطس القادم، وكان قد افتتحه البابا تواضروس الثاني مساء أمس.
دعم الشباب وتعزيز الانتماء
استهل الوزير فتحي كلمته بتوجيه الشكر إلى البابا تواضروس الثاني على الدعوة الكريمة لهذه الفعالية، التي وصفها بأنها “مليئة بالمحبة والدفء” وتعكس “الدور الوطني والروحي الكبير الذي تقوم به الكنيسة القبطية في مصر في مدّ جسور التواصل بين الأجيال وربط أبناء مصر في الداخل والخارج بوطنهم الأم”.
وأعرب عن سعادته بالتواجد بين الشباب المصري الواعد من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا على أهمية المحبة والدفء والانتماء العميق لمصر.
سفراء مصر في الخارج
شدد الوزير على أن هؤلاء الشباب هم سفراء مصر في الخارج، ليعرضوا للعالم “جمال هذا الوطن، وثراء تاريخه”، ويساهموا في تعريفهم بالمقومات الفريدة التي تتمتع بها مصر، من مواقع أثرية وسياحية ومنتجات وأنماط سياحية متنوعة.
وأشار إلى أن شعار “مصر.. تنوع لا يُضاهى” ليس مجرد ترويجي، بل هو انعكاس حقيقي لما تمتلكه مصر من كنوز أثرية وطبيعية وثقافية، ومنتجات وأنماط سياحية لا مثيل لها، وحضارة عريقة تمتد عبر العصور.
وأكد فتحي اعتزاز الدولة المصرية بآثارها العريقة واهتمامها بالحفاظ عليها وصونها، مشيرًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الحفاظ على كل ما يمثل جزءًا من التراث والحضارة المصرية العريقة.
نمو الحركة السياحية وثقة العالم
استعرض الوزير خلال كلمته النمو الملحوظ في الحركة السياحية الوافدة لمصر، حيث سجلت الأعداد السياحية خلال النصف الأول من العام الجاري زيادة قدرها 23% عن الفترة ذاتها من العام الماضي، مما انعكس إيجابًا على الإيرادات السياحية.
دعم المبادرات الوطنية
في ختام كلمته، أشاد الوزير بالكلمات الطيبة والصادقة التي استمع إليها من الشباب المشاركين في الملتقى، والتي عبروا فيها عن حبهم لوطنهم الأم مصر وتقديرهم لحفاوة الاستقبال وحرصهم على التعرف على الحضارة المصرية العريقة.
وأكد استعداده لتقديم الدعم والتعاون لهؤلاء الشباب في أي مبادرة تهدف إلى خدمة الوطن والترويج له في الخارج، متمنيًا لهم كل النجاح والازدهار والتقدم.
كما افتتح الوزير والبابا ونائب وزير الخارجية للهجرة وشئون المصريين بالخارج المعرض المقام بالكاتدرائية على هامش الملتقى. وزاروا كافة الأجنحة، لا سيما جناح الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الذي يسلط الضوء على المقومات والأنماط والمنتجات السياحية المتنوعة في مصر، بالإضافة إلى المعالم الأثرية التي تبرز عراقة الحضارة المصرية من خلال عرض أفلام ومواد دعائية.
تعزيز الوعي السياحي
تحرص الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، من خلال مشاركتها في هذا المعرض، على تعزيز الوعي السياحي والأثري لدى الشباب المشارك في الملتقى بحضارة وتراث بلدهم، وتأصيل روح الانتماء لديهم وربطهم بوطنهم الأم مصر.
حضر الفعالية نائب وزير الخارجية للهجرة وشئون المصريين بالخارج، والمهندس أحمد يوسف، مساعد وزير السياحة والآثار لشئون الإدارات الاستراتيجية والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، وعدد من أعضاء مجلس النواب ورجال الأعمال المصريين.
أهداف ملتقى لوجوس الخامس
يهدف ملتقى لوجوس الخامس لشباب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من حول العالم إلى تنمية روح الانتماء لدى الشباب وتعزيز هويتهم وربطهم بتراثهم الغني في مصر. يتضمن برنامج الملتقى محاضرات ولقاءات مع رموز وشخصيات عامة في مصر، بالإضافة إلى تنظيم زيارات للعديد من الأماكن التاريخية والأثرية، والاطلاع على الإنجازات التي تحققت على أرض مصر في السنوات القليلة الماضية.

