شهدت أسعار البن عالمياً ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة. ومن جانبه، كشف حسام عدوي، خبير أسواق المال العالمية، عن الأسباب الرئيسية خلف هذه القفزة.
تأثير التغيرات المناخية على الإنتاج العالمي
وأوضح عدوي أن التغيرات المناخية أثرت بشكل مباشر على المحاصيل في الدول المنتجة. وبناءً على ذلك، تزايدت المخوّف بشأن المعروض وتراجعت المخزونات العالمية.
وفي هذا السياق، أشار خلال تصريحات تليفزيونية، إلى أن البرازيل هي أكبر منتج للبن عالمياً.
ونتيجة لذلك، فإن أي تطورات في إنتاجها تنعكس فوراً على السوق. علاوة على ذلك، أكد أن البحث عن بدائل للبن البرازيلي يعد أمراً مكلفاً للغاية.
كيف تتأثر السوق المصرية بالزيادات العالمية؟
ومن ناحية أخرى، شدد خبير أسواق المال على أن ارتفاع الأسعار عالمياً لا يعني زيادتها بنفس النسبة في مصر. بالاقتران مع ذلك، يتأثر سعر البن للمستهلك المصري بعوامل متعددة.
وتتضمن هذه العوامل سعر الدولار، وتكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى التخزين والتحميص والتعبئة.
على سبيل المثال، إذا ارتفع البن عالمياً بنسبة 20%، فلن يرتفع في مصر فوراً بنفس المئة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن ظهور التأثير على المستهلك يحتاج بعض الوقت. ويعتمد هذا التأخير على تكلفة الاستيراد وحجم المخزون المتاح لدى التجار.
سياسات التجار وتأثير المخزون
وبالإضافة إلى ما سبق، أكد عدوي أن تحركات الأسعار لا تنعكس بشكل لحظي. حيث يمتلك العديد من التجار مخزونات قديمة بأسعار سابقة.
ولهذا السبب، يظهر التأثير تدريجياً مع نفاد المخزون واستيراد شحنات جديدة.
ختاماً، لفت إلى أن تعامل التجار مع الأسواق يختلف من منشأة لأخرى. فبينما يفضل بعض التجار رفع الأسعار تحسباً للتكلفة القادمة، يفضل آخرون الانتظار حتى انتهاء مخزونهم الحالي.

