أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الرهان على القطاع الخاص «كان في محله»، وانعكس بوضوح في نتائج الأداء المالي والاقتصادي للدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تبني علاقة ثقة مع المستثمرين من خلال الالتزام بما تعلنه وتنفيذه فعليًا، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأشار إلى التعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي لزيادة التمويلات التنموية من الشركاء الدوليين، مؤكدًا أن النصف الأول من العام المالي الحالي سيشهد طرح «صكوك محلية» ضمن رؤية متكاملة للتمويل.
مؤشرات إيجابية للنمو
وأوضح الوزير خلال حلقة نقاشية نظمتها شركة «الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية»، أدارها هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بالشركة، وبحضور بارز من المستثمرين، أن الاقتصاد المصري شهد نموًا ملحوظًا، حيث سجل معدل نمو بلغ 4.7٪ في الربع الثالث من العام المالي الماضي، مدفوعًا بزيادة 80٪ في حجم الاستثمارات الخاصة خلال أول تسعة أشهر من نفس العام.
وشهدت قطاعات الصناعة والسياحة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طفرة كبيرة، وارتفعت الصادرات بنحو 30٪، رغم تراجع إيرادات قناة السويس وقطاع الطاقة، فيما حقق الاقتصاد أعلى معدل فائض أولي بنسبة 3.6٪ من الناتج المحلي.
إصلاح ضريبي
وأشار كجوك إلى أن الإيرادات الضريبية ارتفعت بأكثر من 35٪ دون فرض أية ضرائب أو أعباء جديدة، بل بفضل التسهيلات والتحفيزات التي جذبت الممولين للتجاوب طواعية، مؤكدًا أن نجاح الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية يدفع نحو استكمال مسار الثقة، معلنًا أنه سيتم إطلاق الحزمة الثانية قريبًا لترسيخ الشراكة مع مجتمع الأعمال.
استقرار مالي
وشدد الوزير على أن الحكومة ماضية في تبني سياسات مالية متوازنة لدعم النمو دون الإخلال بالاستقرار المالي، مع مواصلة الإصلاحات لخلق أدوات جديدة للتمويل والادخار والاستثمار، في إطار استراتيجية شاملة لخفض أعباء الدين وإطالة عمره.

