أكدت هيئة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» أن الاقتصاد المصري واصل تعافيه القوي خلال الربع الثالث من العام المالي 2024/2025، مسجلاً معدل نمو بلغ 4.77٪، وهو الأعلى خلال ثلاث سنوات، مقارنة بـ 2.2٪ فقط في الفترة نفسها من العام الماضي.
الصناعات التحويلية تقود النمو
أوضحت «جايكا» أن قطاع الصناعات التحويلية كان المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي بعدما سجل زيادة بلغت 16.3٪، مدعومًا بارتفاع ملحوظ في الصادرات المصرية، الأمر الذي عزز مكانة القطاع الصناعي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
قطاعات داعمة أخرى
بحسب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ساهمت عدة قطاعات أخرى في النمو، من أبرزها:
السياحة بزيادة 23٪.
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بنمو 14.7٪.
أنشطة الوساطة المالية والتأمين والكهرباء والبناء، التي شهدت أيضًا تحسنًا ملحوظًا.
الصادرات والاستثمار الخاص
سجلت الصادرات ارتفاعًا قويًا بنسبة 54.4٪ مقابل زيادة في الواردات قدرها 18.7٪، ما أضاف نحو 2.7 نقطة مئوية إلى معدل النمو. كما نما الاستثمار الخاص بنسبة 24.2٪، ليشكل 62.8٪ من إجمالي الاستثمارات المنفذة (باستثناء المخزون)، متفوقًا على الاستثمار العام بعد فترة من التراجع.
تحديات مستمرة
رغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال بعض القطاعات تواجه ضغوطًا، حيث تراجع نشاط قناة السويس بنسبة 23.1٪ مقارنة بالعام السابق، كما سجل قطاع النفط والغاز انكماشًا بنسبة 10.38٪ نتيجة انخفاض الإنتاج.
الاقتصاد المصري
تُعد الصناعة من ركائز الاقتصاد المصري. أولاً، تسهم بنسبة كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي. ثانياً، توفر فرص عمل لملايين المواطنين. من أهم القطاعات: الصناعات الغذائية، الكيماوية، ومواد البناء. كما أن صناعة الغزل والنسيج لها تاريخ طويل في مصر. في السنوات الأخيرة، شهدت بعض المصانع تطويرًا وتحسينًا في الإنتاج. ومع ذلك، تواجه الصناعة تحديات مثل ارتفاع تكلفة الطاقة ونقص بعض المواد الخام. ولهذا السبب، تسعى الدولة إلى جذب الاستثمارات وتحديث البنية التحتية. في الختام، يمكن أن تصبح الصناعة المصرية أكثر تنافسية إذا استمرت جهود التطوير.

