كشف المهندس داكر عبد اللاه، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية، عن توقعات متفائلة لمبيعات القطاع العقاري في مصر، مشيراً إلى أن النصف الثاني من عام 2025 سيشهد نمواً ملحوظاً، مدفوعاً بشكل أساسي بقرار البنك المركزي الأخير بخفض سعر الفائدة على الإقراض بنسبة 2%.
وأوضح عبد اللاه أن هذا التخفيض، والذي من المتوقع أن يتبعه المزيد من الخفض بنسبة 3% في الاجتماعات الثلاثة المتبقية للجنة السياسة النقدية هذا العام، سيعمل على تنشيط السوق العقاري من عدة جوانب.
فمن جهة، سيستفيد المطورون العقاريون من قروض بأسعار فائدة أقل لتمويل مشاريعهم، ومن جهة أخرى، سيشجع انخفاض الفائدة المواطنين على الاقتراض لشراء العقارات.
وأشار إلى أن انخفاض الفائدة سيؤثر أيضًا على سلوك المستثمرين والمودعين في البنوك، حيث سيلجأ الكثير منهم إلى تنويع مصادر ادخارهم، والتوجه نحو الأصول الآمنة مثل العقارات والذهب، مما سيخلق رواجًا كبيرًا في السوق.
تأثير خفض الفائدة على الأسعار
وفيما يتعلق بتأثير خفض الفائدة على أسعار العقارات، أكد عبد اللاه أن هذا الخفض هو جزء من معادلة أكبر، وأن أسعار العقارات لا تعتمد فقط على سعر الفائدة.
فمدخلات الإنتاج الأساسية مثل الحديد والأسمنت تشهد ارتفاعًا كبيرًا، خاصةً مع تراجع الإنتاج المحلي من الأسمنت بسبب توقف بعض خطوط الإنتاج والتوسع في التصدير، مما أدى إلى وصول سعر الطن إلى أكثر من 4 آلاف جنيه، الأمر الذي يزيد من تكلفة البناء ويؤثر بشكل مباشر على الأسعار النهائية.
مرونة في خطط السداد وتوقعات بنمو المبيعات
وأوضح عبد اللاه أن خفض سعر الفائدة سيمنح المطورين العقاريين مرونة أكبر في تقديم خطط سداد ميسرة للعملاء، مما سيعزز من جاذبية شراء العقارات ويدفع عجلة المبيعات.
وختم عبد اللاه تصريحه بالتأكيد على أن السوق العقاري شهد بالفعل نموًا ملحوظًا في النصف الأول من عام 2025، ومع تراجع أسعار الفائدة ومعدلات التضخم، من المنتظر أن تستمر المبيعات في التزايد حتى نهاية العام.

