قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في اجتماعها الخميس 2 أكتوبر 2025 خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 21.00% و22.00% و21.50% على الترتيب، كما خفضت سعر الائتمان والخصم إلى 21.50%.
تطورات عالمية
وشهدت الفترة الأخيرة مؤشرات تعافٍ اقتصادي عالمي مع استقرار توقعات التضخم، ما دفع العديد من البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة والناشئة إلى مواصلة تيسير سياساتها النقدية تدريجيًا. في الوقت نفسه، ظلت أسعار النفط مستقرة نسبيًا مع بعض الضغوط من جانب العرض، بينما سجلت أسعار السلع الزراعية تغيرات محدودة ومتباينة.
نمو محلي
وتسارع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5.0% في الربع الثاني من 2025 مقابل 4.8% في الربع السابق، ليصل متوسط النمو في العام المالي 2024/2025 إلى 4.4% مقارنة بـ2.4% في العام السابق. جاء ذلك مدفوعًا بمساهمات قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والتجارة، إلا أن الناتج ما زال أقل من طاقته القصوى، ما يساهم في استمرار كبح الضغوط التضخمية.
تراجع التضخم
وانخفض المعدل السنوي للتضخم العام إلى 12.0% في أغسطس 2025 مقابل 13.9% في يوليو، كما تباطأ التضخم الأساسي إلى 10.7% مقابل 11.6%. ويعكس ذلك تراجع أسعار السلع الغذائية واستقرار أسعار السلع غير الغذائية، إضافة إلى التراجع الواسع للتضخم الشهري خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
توقعات مستقبلية
وتقديرات البنك المركزي تشير إلى استمرار تراجع متوسط التضخم بين 12% و13% في الربع الثالث من 2025، مقابل 15.2% في الربع السابق. وعلى المدى المتوسط، يتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو 14% خلال 2025، مع اقترابه من مستهدف البنك المركزي بحلول الربع الرابع من 2026.
توجه السياسة
وأكدت لجنة السياسة النقدية أن خفض أسعار العائد بواقع 100 نقطة أساس يعزز المسار النزولي للتضخم ويحافظ على استقرار الأسعار. وشددت على استمرار تقييم القرارات في كل اجتماع وفقًا للتطورات والبيانات الجديدة، بهدف الوصول إلى مستهدف التضخم عند 7% (±2) بحلول الربع الرابع من 2026، و5% (±2) بحلول الربع الرابع من 2028.

