في إطار جهودها المتواصلة لتهيئة بيئة أعمال داعمة للقطاع المالي غير المصرفي وتعزيز التكامل بين الأنشطة المالية، نظمت الهيئة العامة للرقابة المالية ورشة عمل تفاعلية هامة بالتنسيق مع الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار (EIMA). استعرض خلالها مديرو الاستثمار أمام ممثلي صناديق التأمين الخاصة آليات استثمار جزء من أموال الصناديق في صناديق الاستثمار المفتوحة في الأسهم المقيدة بالبورصات.
تنويع الاستثمارات لتعظيم منافع المشتركين
تأتي هذه الورشة إنفاذاً لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 269 لسنة 2024، والذي يلزم صناديق التأمين الخاصة بالاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة في الأسهم المقيدة بالبورصات بحد أقصى 20% وبحد أدنى 5% من إجمالي أموال الصندوق.
وتهدف هذه الخطوة إلى تنويع الخيارات الاستثمارية المتاحة أمام الصناديق والمساهمة في تعظيم العوائد والمنافع للمشتركين، خاصة تلك التي يحصلون عليها عند بلوغ سن المعاش. كما تهدف إلى تعزيز كفاءة وتحسين قدرات إدارة الاستثمار بالصناديق ورفع وعي القائمين عليها بآليات الاستثمار في سوق رأس المال المصري.
حضور رفيع وعروض تقديمية متخصصة
شهدت الورشة حضوراً رفيع المستوى ضم الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، والدكتور أحمد عبد العزيز، مستشار رئيس الهيئة والمشرف على نشاط التأمين، ومحمد عياد مستشار رئيس الهيئة للإعلام، والدكتور محمود سماحة نائب مساعد رئيس الهيئة، بالإضافة إلى مشاركة فعالة من الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار EIMA وأعضائها من ممثلي شركات إدارة الأصول ومديري الاستثمار المرخصين.
وخلال الفعالية، قدمت جمعية إدارة الاستثمار ومديرو الأصول أكثر من 15 عرضاً تقديمياً تناولت سبل إدارة استثمارات صناديق التأمين الخاصة في الأسهم المقيدة بالبورصة المصرية من خلال صناديق الاستثمار المفتوحة.
آليات إدارة الأصول والمخاطر
ركزت العروض على آليات الاستثمار المؤسسي، وإدارة الأصول والمخاطر، وسبل تعظيم العائد الاستثماري، مع استعراض نماذج عملية للتعاون بين الصناديق ومديري الاستثمار المرخصين، بما يضمن الالتزام بالضوابط الرقابية ويعزز من كفاءة توظيف أموال الأعضاء.
صناديق التأمين ودورها الاجتماعي
تُعد صناديق التأمين الخاصة أنظمة تأمينية مسجلة بالهيئة، تمنح مزايا تأمينية أو اجتماعية للمشتركين (البالغ عددهم 4.6 مليون مصري بنهاية عام 2024 موزعين على 671 صندوقاً) في شكل معاشات إضافية، أو مزايا ادخارية، أو تغطيات اجتماعية وصحية.
وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من الفعاليات التدريبية والتوعوية التي تنظمها الهيئة، عقب البدء في تنفيذ قانون التأمين الموحد، بهدف رفع قدرات إدارة الاستثمار بالصناديق وتوفير بدائل استثمارية متنوعة تساعدها على تحقيق عوائد أكبر للمؤمن عليهم والمشتركين، بما ينعكس إيجابياً على تحسين مستوى الاستفادة للمواطنين عند بلوغهم سن التقاعد.

