أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني الدكتور نواف سلام، عقب ختام اجتماعات الدورة العاشرة للجنة العليا المصرية اللبنانية بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن مصر قيادة وحكومة وشعباً تتمنى للبنان كل الاستقرار والتقدم، مشيراً إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين ورسوخها على مر العقود.
تعزيز التعاون الثنائي
وأوضح مدبولي أن الاجتماعات التي عادت للانعقاد بعد ست سنوات شهدت زخماً كبيراً وتوقيع 15 مذكرة تفاهم واتفاق بين الجانبين في مجالات متعددة، مؤكداً أهمية المتابعة المستمرة لتنفيذ هذه الاتفاقيات لتحقيق طفرة في العلاقات الاقتصادية، خاصة وأن حجم التبادل التجاري بلغ نحو مليار دولار خلال عام 2024، مع إمكانية مضاعفته خلال الفترة المقبلة بدعم من القطاع الخاص.
استثمارات مشتركة
وأشار رئيس الوزراء إلى توجيهات الحكومة المصرية بتشجيع الشركات المحلية على المشاركة في مؤتمر الاستثمار المقرر عقده في بيروت منتصف الشهر الجاري، لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكداً اهتمام مصر بالتعاون في مجالات البنية الأساسية، الصناعة، ونقل التكنولوجيا، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية المصرية للتصدير إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.
دعم لبنان واستقراره
وشدد مدبولي على موقف مصر الثابت في دعم وحدة واستقرار لبنان، مديناً الاعتداءات الأخيرة على الجنوب اللبناني، ومؤكداً استعداد مصر لتقديم المساندة في إعادة إعمار المناطق المتضررة فور استعادة السيطرة على النقاط الحدودية الخمس، مضيفاً أن الشركات المصرية جاهزة للمشاركة بخبراتها في التنمية والتشييد والبناء.
تعاون ثقافي ممتد
وتطرق مدبولي إلى التعاون الثقافي والفني بين البلدين، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون في ظل التاريخ المشترك في مجالات السينما والأدب والفنون، كما أشاد بالدور اللبناني في دعم الجهود المصرية لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الإعمار، مشيراً إلى التوافق القائم بشأن دعم إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
ختام بروح الأخوة
واختتم رئيس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر لنظيره اللبناني على زيارته للقاهرة، مؤكداً المكانة الخاصة التي يحظى بها لبنان في قلوب المصريين، وداعياً لمزيد من التعاون في سبيل تحقيق التنمية والاستقرار للشعبين الشقيقين.

