أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن زيارة بعثة صندوق النقد الدولي إلى القاهرة لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب مراجعة صرف شريحة من برنامج الصلابة والاستدامة، ستكون قريبًا جدًا، مشيرًا إلى أن مؤشرات الاقتصاد المصري تسير في اتجاه مطمئن بفضل الإصلاحات التي نُفذت مؤخرًا ودعم الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي للجهود المصرية.
تحسن في المؤشرات
وأوضح الوزير أن الأولوية في المرحلة الحالية هي نجاح المراجعتين، مؤكدًا أن هناك استعدادًا كبيرًا لهما من جانب الحكومة، وأن التواصل مع صندوق النقد الدولي يتم بشكل مستمر عبر اجتماعات أسبوعية، مشيرًا إلى أن المؤشرات الأولية تُظهر تحسنًا ملحوظًا في الأداء الاقتصادي.
صفقة علم الروم
ولفت كجوك إلى أن نجاح مصر في جذب صفقات استثمارية كبرى يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى صفقة تطوير منطقة علم الروم في مرسى مطروح بالتعاون مع شركة الديار القطرية، والتي وصفها بأنها من أكبر الصفقات التي تعكس تحسن مناخ الاستثمار.
وأوضح أن مصر ستحصل على 3.5 مليار دولار نقدًا بنهاية ديسمبر المقبل، إضافة إلى حصة عينية بقيمة 1.8 مليار دولار، وحصول هيئة المجتمعات العمرانية على 15% من صافي أرباح المشروع الذي تبلغ استثماراته الإجمالية نحو 30 مليار دولار.
خفض الدين العام
وشدد وزير المالية على أن خفض المديونية يمثل أولوية قصوى للدولة ضمن جهود تعزيز الثقة الاقتصادية، موضحًا أنه تم إقرار آلية تخصص 50% من عائد أي صفقة استثمارية أو إيراد استثماري لصالح خفض الدين العام، مضيفًا أن وزارة المالية ستوجه نصف قيمة صفقة علم الروم، أي نحو 1.75 مليار دولار، لتمويل خفض الدين، فيما يكمن العائد الأكبر في التدفقات الاستثمارية والسياحية والتنموية المنتظرة من المشروع.

