السواح: خفض مقابل خدمات طرح الأوراق المستدامة يدعم سوق المال فى تمويل المشروعات البيئية والاجتماعية

أكدت الدكتورة داليا السواح، نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن قرار خفض مقابل خدمات طرح السندات الخضراء والأوراق المالية المرتبطة بالتنمية المستدامة بنسبة 50%، يمثل رسالة مهمة من جانب الهيئة العامة للرقابة المالية، ويعكس توجهًا واضحًا نحو ربط التمويل بالأثر التنموي وتشجيع الشركات على استخدام أدوات سوق رأس المال في تمويل المشروعات ذات المردود البيئي والاجتماعي.

وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد قررت خفض مقابل خدمات فحص ودراسة طلبات طرح الأوراق المالية المرتبطة بالتنمية المستدامة بنسبة 50%، سواء في حالات الطرح العام أو الخاص.

وأوضحت السواح أن القرار يأتي في توقيت تتزايد فيه احتياجات الشركات لتمويل الاستثمارات المرتبطة بخفض الانبعاثات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتقليل التلوث، والتكيف مع المتطلبات البيئية للأسواق العالمية، بما يعزز أهمية التمويل المستدام كأحد عناصر تنافسية الشركات المصرية.

وأشارت إلى أن التخفيض لا يقتصر على السندات الخضراء التي تستفيد من خفض مقابل الخدمات منذ عام 2019، وإنما يمتد إلى مجموعة أوسع من الأوراق المالية المرتبطة بالتنمية المستدامة، وفقًا للتعديلات الحديثة على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.

وتشمل هذه الأدوات سندات التنمية المستدامة، والسندات المرتبطة بالاستدامة، والسندات ذات البعد الاجتماعي، وسندات تمكين المرأة، وسندات المناخ، إلى جانب السندات الانتقالية التي تستهدف تمويل خفض الانبعاثات في الأنشطة القائمة ذات التأثير البيئي المرتفع.

وقالت السواح إن القرار يمكن أن يمثل حافزًا للشركات العاملة في قطاعات متنوعة، خاصة الطاقة المتجددة والنقل النظيف والصناعة، لتحويل البعد البيئي من مجرد التزام تنظيمي أو تكلفة إضافية إلى فرصة للتمويل والاستثمار، بما يدعم تنفيذ مشروعات التحول الأخضر وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

وأضافت أن توسيع نطاق الأدوات المالية المرتبطة بالتنمية المستدامة بالتزامن مع خفض تكلفة الخدمات المرتبطة بطرحها، يعزز تنافسية سوق المال المصرية، خاصة مع تنوع الأدوات المتاحة أمام الشركات والمستثمرين بما يلبي احتياجات تمويلية واستثمارية مختلفة.

وأكدت أن أهمية القرار لا تتوقف عند خفض تكلفة الإصدار، وإنما تمتد إلى دعم بناء سوق أكثر تنوعًا للتمويل المستدام، من خلال زيادة قدرة الشركات على الوصول إلى أدوات تمويل جديدة، وفي المقابل توفير فرص استثمارية أمام المستثمرين الراغبين في توجيه أموالهم إلى مشروعات تجمع بين العائد المالي والأثر البيئي والاجتماعي.

وأوضحت السواح أن نجاح هذه الأدوات لا يرتبط بجانب العرض فقط، وإنما يحتاج أيضًا إلى وجود طلب استثماري عليها، مشيرة إلى أن التوسع في الأوراق المالية المستدامة يمنح المستثمرين خيارات جديدة لتوجيه أموالهم نحو مشروعات تحقق عائدًا ماليًا، إلى جانب مساهمتها في تحقيق أهداف بيئية أو اجتماعية محددة.

ومن شأن القرار، بحسب السواح، دعم تطوير سوق محلية للتمويل المستدام من خلال زيادة عدد الإصدارات وتنوعها، بما يسهم بمرور الوقت في تكوين قاعدة أكبر من المنتجات المالية التي يمكن للمستثمرين والمؤسسات المالية تقييمها والمقارنة بينها.

كما أن تنوع الأدوات، بدءًا من السندات الخضراء ووصولًا إلى سندات المناخ والتنمية المستدامة والسندات الاجتماعية والانتقالية، يسمح بتوجيه التمويل إلى شرائح مختلفة من المشروعات، بدلًا من قصر التمويل المستدام على مشروعات الطاقة النظيفة فقط.

وتضع الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال القرار، حافزًا جديدًا أمام الشركات لدخول سوق التمويل المستدام، بينما يظل التحدي الرئيسي هو تحويل هذا الحافز إلى إصدارات فعلية واستثمارات جديدة، خاصة في القطاعات الصناعية والإنتاجية الأكثر احتياجًا إلى تمويل مشروعات التحول الأخضر.

وبذلك لا يقتصر القرار على خفض مقابل الخدمات، وإنما يستهدف تقليل تكلفة الوصول إلى التمويل المستدام، وفتح مساحة أكبر أمام سوق رأس المال للمساهمة في تمويل التحول البيئي والاجتماعي للاقتصاد المصري.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار