أكد الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي، أن البنك المركزي المصري يمتلك احتياطيًا نقديًا أجنبيًا يغطي احتياجات البلاد من الواردات لأكثر من خمسة أشهر، مشيرًا إلى أن هذه القدرة تمثل عامل أمان قوي للاقتصاد المصري في مواجهة الأزمات العالمية.
وفي تصريح خاص لـ«القرار المصري»، أوضح الشافعي أن هذا الاحتياطي يمنح الدولة مرونة في التعامل مع التقلبات الاقتصادية الدولية، ويتيح للبنك المركزي التدخل السريع لتلبية احتياجات السوق المحلية من النقد الأجنبي، سواء لتغطية الاستيراد أو لضمان استقرار أسعار السلع والخدمات داخل السوق.
طمأنينة للمواطنين والأسواق
وأشار إلى أن امتلاك مصر لاحتياطي بهذا الحجم يمنح طمأنينة وثقة للمواطنين وللمستثمرين على حد سواء، ويعزز قدرة الدولة على توفير السلع الأساسية والخدمات الحيوية دون تأثر بالأزمات أو اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن السياسة النقدية الحالية أثبتت كفاءتها في الحفاظ على الأمن الاقتصادي، حيث نجح البنك المركزي في إدارة الموارد النقدية بما يضمن الأمن المالي والغذائي للمواطنين، ويحقق الاستقرار في الأسواق المحلية.
سياسة نقدية منضبطة
وأوضح الشافعي أن نجاح البنك المركزي في إدارة الاحتياطي النقدي بهذا الشكل يعكس احترافية السياسات النقدية المصرية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن هذه الإدارة المتوازنة مكّنت الاقتصاد الوطني من تجاوز مراحل صعبة دون فقدان التوازن المالي أو النقدي.
وأكد أن استمرار هذا النهج سيُسهم في تعزيز الثقة الدولية في الاقتصاد المصري، وتحسين تصنيف مصر الائتماني، ما يسهل جذب تمويلات واستثمارات جديدة تدعم مسيرة التنمية المستدامة.
