أثار الكشف عن ثغرة في تطبيق واتساب حالة واسعة من الجدل، بعد إعلان باحثين من جامعة فيينا عن تسريب بيانات مرتبطة بـ3.5 مليار رقم هاتف، تضمن بعضها صور الملفات الشخصية ونصوص التعريف، وهو ما دفع ملايين المستخدمين للبحث عن تفاصيل «تسريب بيانات الواتساب» و«تسريب محادثات واتساب».
ثغرة أمنية واسعة
وأوضح الباحثون أن الثغرة أتاحت مسح نطاقات ضخمة من أرقام الهواتف على واتساب دون قيود، والوصول إلى صور الملف الشخصي لـ57% من المستخدمين، والنصوص المرتبطة بـ29% منهم.
وحذّر فريق البحث من أن جمع تلك البيانات بيد جهات خبيثة كان قد يحوّل الواقعة إلى أكبر تسريب بيانات في التاريخ، متجاوزًا تسريب فيسبوك عام 2021.
كيف حدث الاختراق؟
تعتمد الثغرة على ميزة «اكتشاف جهات الاتصال»، إذ سمح غياب قيود على معدل الاستعلام باستخدامها لمسح أرقام الهواتف والتحقق من الحسابات، ثم جمع بيانات عامة مثل: صورة الملف، ونص التعريف، ونوع الجهاز، والأجهزة المرتبطة بالتطبيق.
استجابة متأخرة وإصلاح لاحق
وأشار الباحثون إلى أن ميتا كانت على علم بالمشكلة منذ عام 2017 عبر باحث آخر، لكنها لم تتخذ إجراءً مناسبًا، قبل أن تتحرك فعليًا بعد إبلاغها مجددًا في أبريل 2025.
وخلال أكتوبر، فرضت الشركة قيودًا تقنية جديدة لمنع «الاستعلام المكثف» واستغلال الخاصية.
تعليق ميتا
اعترفت الشركة بالثغرة، مؤكدة أنها تعاونت مع فريق جامعة فيينا ضمن برنامج مكافآت الثغرات. وقالت إنها لم ترصد أي استغلال خبيث للبيانات، وإن الباحثين قاموا بحذف ما جمعوه.
وشددت على أن التشفير التام من طرف إلى طرف حال دون الوصول إلى أي محادثات أو بيانات خاصة غير متاحة للعامة.

