انطلقت مساء أمس فعاليات المعرض الفني الدولي “من البردي الأخضر إلى الفن الخالد” بالمتحف المصري بالتحرير، الذي تنظمه مؤسسة المنتدى الدولي للفن من أجل التنمية بالتعاون مع منظمة اليونسكو، خلال الفترة من 1 إلى 6 ديسمبر 2025.
ويحظى المعرض بدعم ورعاية وزارات السياحة والآثار، والثقافة، والتضامن الاجتماعي، والبيئة، بالإضافة إلى الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مع رعاية رئيسية من البنك التجاري الدولي (CIB).
التراث والهوية المصرية
وأوضح الدكتور علي عبد الحليم، مدير عام المتحف المصري بالتحرير، أن المعرض يسلط الضوء على نبات البردي كأحد أقدم رموز الهوية والحضارة المصرية القديمة، مستعرضًا دوره التاريخي كمادة أساسية للكتابة والمعرفة، وتحوله في العصر الحديث إلى مصدر إلهام للفنون المعاصرة عالميًا، مؤكدًا استمرار مصر كمركز للإبداع والإلهام الثقافي.
حضور رفيع المستوى
شهد حفل الافتتاح حضور عدد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة والفنانين والمثقفين، ما يعكس مكانة المعرض وأهميته.
ورحب الدكتور علي عبد الحليم بالضيوف، مثمنًا جهود الفنانين المشاركين الذين استلهموا الحضارة المصرية القديمة في أعمالهم.
دور اليونسكو وفلسفة المعرض
ألقت الدكتورة نوريا سانز، مدير المكتب الإقليمي لليونسكو لمصر والسودان، كلمة أكدت فيها اهتمام اليونسكو بالبردي المصري كجزء أصيل من التراث الإنساني، مشيرة إلى دعم المنظمة لتسجيل عناصر التراث غير المادي المرتبطة به.
كما استعرضت السيدة راندا رؤوف، مؤسس المبادرة، فلسفة المعرض التي تركز على ربط الماضي بالحاضر وإبراز الاستدامة من خلال التراث والفن.
الفن والهوية المصرية
قدمت الفنانة داليا البحيري، سفيرة المبادرة، كلمة سلطت فيها الضوء على أهمية المعرض في إبراز الهوية المصرية عبر الفن، ودور المتحف المصري كرمز تاريخي يحتضن فعاليات تربط الجمهور بجذور الحضارة المصرية.
فرصة للجمهور والفنانين
يقدم المعرض فرصة للجمهور والباحثين والفنانين للاطلاع على مجموعة من الأعمال الفنية الدولية المستلهمة من تاريخ البردي ودلالاته الحضارية، في قلب أحد أهم المتاحف المصرية.
ويعكس الحدث التزام المنتدى الدولي للفن واليونسكو بتوظيف الفن أداة للتنمية المستدامة، وتعزيز الوعي بالتراث غير المادي، ودعم الحوار الثقافي بين الشعوب، ما يرسخ مكانة مصر كمركز عالمي للفن والتراث.

