يتجه الدولار الأمريكي لتسجيل أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017، مع احتمالية الانزلاق نحو أكبر هبوط سنوي منذ عام 2003 في حال استمر التراجع خلال الأسبوع الأخير من العام الجاري.
وانخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في شهرين ونصف الشهر مقابل سلة من العملات ليسجل 97.767 نقطة.
خسائر سنوية متوقعة
ويتجه مؤشر الدولار لتكبد خسارة سنوية بنحو 9.8%، وهو ما يمثل أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2017، بينما قد يؤدي أي تراجع إضافي خلال الأيام الأخيرة من العام إلى تسجيل أكبر هبوط سنوي منذ عام 2003، وفق وكالة رويترز.
توقعات السياسة النقدية
ورغم صدور بيانات قوية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، لم تنجح في تغيير توقعات الأسواق التي تترقب خفضين إضافيين للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل المعدل إلى نطاق يتراوح بين 3% و3.25%، في ظل تباطؤ معدلات التضخم.
ضغوط سياسية واقتصادية
شهد الدولار عامًا مضطربًا، مع تذبذبات حادة نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أثارت أزمة ثقة في الأصول الأمريكية في وقت سابق من العام.
كما ساهم تنامي نفوذ الرئيس الأمريكي على قرارات مجلس الاحتياطي الاتحادي في إثارة مخاوف دولية بشأن استقلالية البنك المركزي، ما دفع المستثمرين للبحث عن بدائل أكثر استقرارًا.
صعود اليورو والعملات المنافسة
في المقابل، ارتفع اليورو بأكثر من 14% منذ بداية العام، مقتربًا من تحقيق أفضل أداء سنوي له منذ أكثر من عشرين عامًا، مدعومًا بقرار البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ورفع توقعات النمو والتضخم، مما قلص احتمالات التيسير النقدي القريب.
انتعاش العملات الأخرى
على صعيد العملات الأخرى، سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 1.3522 دولار، محققًا مكاسب تجاوزت 8% منذ بداية العام، وسط توقعات بخفض وحيد للفائدة البريطانية في النصف الأول من 2026.
كما حققت العملات المرتبطة بالسلع مكاسب ملحوظة، حيث صعد الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر عند 0.6710 دولار بزيادة سنوية بلغت 8.4%، ولامس الدولار النيوزيلندي أعلى مستوى له في شهرين ونصف الشهر، مدفوعين بتوقعات تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل، في ظل انتقال السيولة بعيدًا عن العملة الأمريكية.

