بقلم: سعيد الأطروش
خمسة في مهمة رسمية… ليست مجرد عبارة، بل توصيف دقيق لمسؤولية وطنية كبرى، يحملها رجال خبروا الصناعة، وعرفوا كلفتها، ونجحوا في ميادينها المختلفة، قبل أن يتقدموا إلى الصفوف الأمامية في اتحاد الصناعات المصرية.
في مقدمة هؤلاء، أتقدم بخالص التهنئة إلى المهندس محمد السويدي بمناسبة توليه رئاسة الاتحاد في دورته الرابعة، وإلى السادة:
المهندس طارق توفيق،
المهندس محمود سرج،
المهندس خالد أبو المكارم،
والمهندس أشرف الجزايرلي،
وهم جميعًا فرسان ناجحون في مجالات صناعية متعددة، تشهد لهم مسيرتهم في العمل العام والخاص بسمعة محترمة، ومكانة مقدّرة، وثقة متبادلة من مجتمع الصناعة والدولة على حد سواء.
ليست كل المناصب تشريفًا، فبعضها تكليف ثقيل، لا يقبل إلا من يدرك أن القيادة الحقيقية هي قدرة على الاستماع قبل القرار، وعلى الفعل قبل الخطاب، وعلى تحمّل المسؤولية قبل البحث عن الأضواء.
ومن هذا المعنى، تأتي تهنئتنا الخاصة إلى المهندس أشرف الجزايرلي بمناسبة اختياره عضوًا بهيئة مكتب اتحاد الصناعات المصرية وعضوًا بمجلس إدارة هذا الكيان الوطني العريق، الذي لم يكن يومًا مجرد مؤسسة تنظيمية، بل كان — ولا يزال — ضمير الصناعة المصرية.
اتحاد الصناعات… ذاكرة وطن منذ 1922
منذ تأسيسه عام 1922، شكّل اتحاد الصناعات المصرية أحد أعمدة الدولة الحديثة، وتعاقبت على إدارته قامات صناعية واقتصادية كبرى، أدارت لحظات ازدهار وأزمات، وحافظت على التوازن الدقيق بين مصالح المستثمر، واحتياجات السوق، وأولويات الوطن.
الجلوس على مقاعد مجلس إدارة هذا الكيان هو انضمام إلى تاريخ حيّ، ومسؤولية لا تُقاس بالمنصب، بل بما يُنجز على الأرض.
ثقة مستحقة… وانتظار مشروع
اختيار هذه الكوكبة لقيادة الاتحاد يعكس ثقة في:
• خبرة تراكمت لا تُستعار
• وسمعة صُنعت بالعمل لا بالتصريحات
• ورؤية تدرك أن الصناعة ليست قطاعًا اقتصاديًا فحسب، بل أمن قومي وتشغيل وتنمية مستدامة
ننتظر منكم الكثير، لا مجاملةً، بل إيمانًا بأن المرحلة الراهنة تحتاج:
• قرارات جريئة
• حوارًا صناعيًا حقيقيًا
• انحيازًا للإنتاج والقيمة المضافة
• ودورًا أكثر فاعلية للاتحاد كجسر بين الدولة والصناعة
كلمة أخيرة
خمسة في مهمة رسمية…
لكنها في الحقيقة مهمة وطنية، عنوانها أن تستعيد الصناعة المصرية مكانتها، وأن يتحول التاريخ العريق لاتحاد الصناعات إلى قوة دافعة للمستقبل.

