الحكومة تكشف ملامح الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية… المواطن في صدارة النمو
استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، خلال المؤتمر الصحفي لمجلس الوزراء عقب الاجتماع الأسبوعي الأول للحكومة في عام 2026 برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، ملامح الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، بعد الانتهاء من إعداده وفق الجدول الزمني المعلن.
حوار مجتمعي واسع
وأوضحت الوزيرة أن السردية جرى إعدادها بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات المعنية وبإشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء، عقب حوار مجتمعي موسع شارك فيه أكثر من 100 خبير ومفكر ومتخصص، إلى جانب مراكز الفكر والأبحاث والجامعات ومجتمعات الأعمال والمنظمات الدولية، ما أسهم في إثراء الإصدار الثاني بمقترحات ورؤى متنوعة.
التنمية البشرية أولًا
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الإصدار الثاني يتميز بتضمين محور التنمية البشرية في ضوء مخرجات المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية، موضحة أن هذا المحور يتصدر السردية باعتباره أولوية للدولة، انطلاقًا من أن المواطن هو الغاية والمحرك الرئيسي لجهود التنمية، مع استهداف تحقيق نقلة اقتصادية تنعكس مباشرة على جودة حياة المواطن المصري.
إطار تنموي متكامل
وأشارت الوزيرة إلى أن السردية تمثل الإطار العام للتنمية الشاملة، الذي يحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المحدثة، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، مع التوجه نحو نموذج اقتصادي قائم على دعم التنمية البشرية، والتركيز على القطاعات الأعلى إنتاجية والقادرة على النفاذ للأسواق التصديرية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة، إلى جانب إعادة تعريف دور الدولة بما يعزز التنافسية ويحفز مشاركة القطاع الخاص.
برنامج تنفيذي واضح
وأوضحت المشاط أن السردية تتضمن برنامجًا تنفيذيًا يشمل خطة التنمية والإطار الموازني متوسط المدى الجاري إعداده، بمؤشرات أداء واضحة لكل الوزارات والجهات وفق منهجية البرامج والأداء، فضلًا عن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية والمستهدفات الكمية.
تنسيق حكومي متكامل
وأضافت أن البرنامج التنفيذي يتضمن أهدافًا رأسية لكل وزارة أو جهة، إلى جانب أهداف أفقية وأولويات مشتركة تتطلب تنسيقًا بين مختلف الجهات لضمان الاتساق والتكامل في التنفيذ.
إصلاحات وطنية شاملة
وأكدت وزيرة التخطيط أن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية برنامج وطني بالكامل، تشارك في تنفيذه أكثر من 50 وزارة وجهة، موضحة أنه أسهم في حشد تمويلات بقيمة 9.5 مليار دولار خلال الفترة من 2023 إلى 2026 لدعم الموازنة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
محاور متعددة للسردية
وأشارت الوزيرة إلى أن الإصدار الثاني يتضمن ملخصًا تنفيذيًا، ومحور التنمية البشرية، واستقرار الاقتصاد الكلي، والتنمية الصناعية، والاستثمار، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والقطاع المالي غير المصرفي، والتجارة الخارجية، والنظرة القطاعية، والتحول الأخضر، وكفاءة ومرونة سوق العمل، والتخطيط المكاني وتوطين التنمية الاقتصادية، والتعاون الدولي والشراكات، والبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، والمستهدفات الكمية، ثم البرنامج التنفيذي.
نمو يقوده القطاع الخاص
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن الحكومة تضع على رأس أولوياتها تحقيق نمو اقتصادي يقوده القطاع الخاص مع الحفاظ على جودة النمو، بما ينعكس على تحسين مستوى معيشة المواطنين، من خلال أهداف استراتيجية تشمل الرعاية الصحية الشاملة، والتعليم عالي الجودة، وتحسين مخرجات التعليم الجامعي بما يتوافق مع سوق العمل، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمكانية والأمن الغذائي.
مستهدفات حتى 2030
واستعرضت الوزيرة عددًا من المستهدفات، من بينها تحقيق معدل نمو اقتصادي 7.5% بحلول عام 2030، ورفع مساهمة الاستثمارات الخاصة إلى 72%، وزيادة مساهمة الصناعات التحويلية إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي، ورفع مساهمة قطاع الزراعة إلى 17.7%، إلى جانب استهداف جذب 30 مليون سائح بحلول 2030.
تمويل التنمية المستدامة
وفيما يخص مصادر التمويل، أوضحت وزيرة التخطيط أن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية تمثل الإطار العام لحشد الموارد المحلية والدولية، مع ربط الأداء التنموي بالأداء المالي وفق منهجية البرامج والأداء، بما يعزز كفاءة وفعالية الخطط التنموية وتنفيذها على النحو الأمثل.

