أعلنت السلطات المغربية عن فرض رسوم نهائية لمكافحة الإغراق على واردات مادة “البولي فينيل كلوريد” (PVC) ذات المنشأ المصري، بنسب تتراوح ما بين 74.87% و92.19%، وذلك لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ 2 فبراير 2026.
وتأتي هذه الخطوة، التي كشفت عنها “العربية بيزنس”، بموجب قرار مشترك صادر عن وزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية، لتثبيت التدابير المؤقتة التي اعتُمدت في يونيو 2025.
ويهدف القرار إلى حماية الصناعة الوطنية المغربية من الممارسات التجارية غير العادلة التي أثبتتها التحقيقات الفنية.
تفاصيل الرسوم والاستثناءات
نص القرار الصادر على إخضاع كافة واردات الـ PVC المصرية لهذه الرسوم، مع استثناء وحيد لمادة “البولي كلوريد الفينيل” المنتجة بطريقة البلمرة بالاستحلاب، بشرط تقديم فاتورة معتمدة من قطاع الصناعة.
كما تضمن القرار تحصيل الرسوم المؤقتة التي أُودعت سابقاً لدى الخزينة المغربية بشكل نهائي.
نتائج التحقيقات وهوامش الإغراق
خلصت تحقيقات وزارة الصناعة والتجارة المغربية إلى وجود هوامش إغراق مرتفعة ألحقت ضرراً مادياً بالمنتجين المحليين.
وجاءت النتائج كالتالي:
الشركة المصرية للبتروكيماويات: حُددت الرسوم عليها بنسبة 74.87%، كونها الجهة الوحيدة التي تعاونت مع التحقيق وقدمت بيانات كاملة.
بقية المصدرين والمنتجين: طُبقت عليهم النسبة القصوى البالغة 92.19% نتيجة عدم التعاون، حيث اعتمدت السلطات في احتسابها على “أفضل المعطيات المتاحة” وبيانات منصة “ChemOrbis” العالمية.
الأثر على السوق المحلي المغربي
وكشفت التحقيقات أن تدفق الواردات بأسعار إغراقية خلق ضغوطاً سعرية حادة، تجلت في ظاهرتي «كبح الأسعار» و«البيع بأقل من التكلفة الحقيقية».
هذا المشهد أجبر المصنعين المغاربة على خفض هوامش ربحهم إلى مستويات حرجة للحفاظ على حصتهم السوقية، مما أدى في نهاية المطاف إلى تآكل توازناتهم المالية وقدرتهم على الاستمرار في ظل منافسة غير متكافئة.
يُذكر أن هذا الإجراء يأتي في إطار تفعيل المغرب لآليات الدفاع التجاري لضمان منافسة شريفة داخل السوق المحلية، وحماية الاستثمارات الصناعية في قطاع البتروكيماويات.

