أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن الساعات الأولى من صباح السبت 28 فبراير 2026، لم تكن مجرد بداية لعملية عسكرية تحت اسم “زئير الأسد”، بل كانت إشارة انطلاق لزلزال اقتصادي عالمي.
وأوضح د. السيد أن أسعار النفط سجلت استجابة فورية للضربات الأمريكية الإسرائيلية ورد الفعل الإيراني، حيث قفز سعر البرميل بنسبة 2% ليتجاوز 72.5 دولاراً في مستهل التعاملات.
سيناريوهات “الخطر” ومضيق هرمز
وحذر مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية في تصريحاته لـ”القرار المصري” من أن هذه القفزة ليست سوى البداية؛ مشيراً إلى أن استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تتراوح بين 120 و150 دولاراً.
وأرجع د. السيد هذا التخوف إلى التهديد المباشر لـ مضيق هرمز، الذي يمر عبره أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية، مؤكداً أن أي تعطيل جزئي أو كلي للمضيق كرد فعل عسكري سيؤدي إلى كارثة في إمدادات الطاقة.
فاتورة التضخم والركود العالمي
وشدد الدكتور عبد المنعم السيد على أن هذا الارتفاع لن يتوقف أثره عند الدول المستوردة للطاقة فحسب، بل سيمتد ليخلق موجة تضخم عالمية نتيجة:
ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن عالمياً بنسب تتراوح بين 30% و50%.
زيادة أعباء موازنات الدول الناشئة نتيجة ارتفاع فاتورة دعم المواد البترولية.
دخول الاقتصاد العالمي في نفق “عدم اليقين” الذي قد ينتهي بموجة ركود حادة.
واختتم د. السيد تصريحه لـ”القرار المصري” بالتأكيد على أن إدارة هذه المرحلة تتطلب سياسات نقدية يقظة وتحركاً دبلوماسياً نشطاً لامتصاص الصدمات قبل أن تتحول إلى أزمات هيكلية يصعب السيطرة عليها.

