وجه فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، تحذيرًا شديد اللهجة لدول الاتحاد الأوروبي من العودة للاعتماد على تدفقات الغاز الروسي، مؤكدًا أن أي خطوة في هذا الاتجاه تمثل خطأً اقتصاديًا وسياسيًا، في ظل الجهود الأوروبية الرامية للسيطرة على ارتفاع تكاليف الطاقة.
مخاوف بسبب التوترات العالمية
وأوضح بيرول، عقب محادثات أجراها مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن التوترات الحالية في منطقة الشرق الأوسط دفعت بعض الجهات إلى طرح تساؤلات حول جدوى استئناف التعاون الطاقي مع موسكو، معتبرًا أن هذا التوجه قد يعيد تكرار أخطاء سابقة قامت على الاعتماد على مورد واحد للطاقة.
ضغوط على المفوضية الأوروبية
تواجه المفوضية الأوروبية ضغوطًا متزايدة للتدخل في ملف أسعار الطاقة، حيث تعهدت أورسولا فون دير لاين بتقديم مقترحات لقادة الاتحاد الأوروبي خلال القمة المرتقبة نهاية الشهر الجاري، تشمل خيارات لخفض الضرائب والرسوم المفروضة على فواتير الطاقة، أو توسيع نطاق الدعم الحكومي الموجه للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
أزمة لوجستية لا نقص بالإمدادات
وفي وقت سابق، أكد مدير وكالة الطاقة الدولية أن أسواق الطاقة العالمية لا تعاني نقصًا في إمدادات النفط، موضحًا أن المعروض العالمي من الخام متوفر بكميات كافية، بينما تكمن الأزمة الرئيسية في الجوانب اللوجستية المرتبطة بعمليات النقل والتوزيع وسلاسل الإمداد.
تحديات النقل والإمداد
وأشار بيرول إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في قدرة الدول والشركات على نقل النفط والمنتجات البترولية بكفاءة إلى الأسواق المختلفة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية واضطراب حركة التجارة والطاقة في بعض مناطق العالم.
تسريع التحول الطاقي
وأكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أن أوروبا مطالبة بتسريع خطط تطوير قطاع الطاقة النظيفة بالتوازي مع تعزيز قدرات الطاقة التقليدية، لضمان أمن الإمدادات واستقرار الأسواق، مشددًا على أن تحقيق التوازن بين مصادر الطاقة المختلفة أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحولات العالمية في قطاع الطاقة.

