تتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس المقبل. وتشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة. كما يأتي ذلك وسط حالة من الحذر بسبب الضغوط الخارجية وعودة التضخم تدريجيًا.
توقعات رويترز
في هذا السياق، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» شمل 17 خبيرًا اقتصاديًا توافقًا على التثبيت. ومن المتوقع الإبقاء على سعر الفائدة عند 19% للإيداع و20% للإقراض. وبالتالي، يعكس ذلك توجهًا حذرًا من صانع السياسة النقدية.
حذر نقدي
من ناحية أخرى، يواجه البنك المركزي ضغوطًا خارجية متزايدة. لذلك، يسعى لتحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي. كما تأتي هذه الضغوط في ظل تقلبات الأسواق العالمية.
عودة التضخم
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات التضخم ارتفاع المعدل السنوي في المدن إلى 13.4% خلال فبراير. وذلك مقارنة بـ11.9% في يناير. وبالتالي، يشير ذلك إلى عودة الضغوط السعرية بشكل تدريجي.
مساحة للمناورة
ورغم هذا الارتفاع، لا يزال التضخم أقل من مستوياته السابقة. لذلك، يمتلك البنك المركزي مساحة للتحرك دون تشديد إضافي. كما تستمر تأثيرات السياسات السابقة في كبح الطلب.
آراء دولية
في السياق نفسه، رجح محللون تبني سياسة «الانتظار والترقب». وأشار دانيال ريتشاردز إلى تأجيل أي قرار لحين وضوح الرؤية. كما أكد إيفان بورجارا أن التقلبات العالمية تدعم هذا الاتجاه.
مسار الإصلاح
يُذكر أن البنك المركزي بدأ تيسيرًا نقديًا تدريجيًا منذ أبريل 2025. وجاء ذلك بعد فترة من التشديد للسيطرة على التضخم. كما يأتي هذا ضمن برنامج إصلاح اقتصادي مدعوم دوليًا.
ضغوط خارجية
كذلك، تواجه مصر تحديات اقتصادية خارجية. وتشمل هذه التحديات ارتفاع أسعار النفط عالميًا. وبالتالي، تزيد تكلفة استيراد الطاقة وتضغط على موارد النقد الأجنبي.
تحذيرات حكومية
في هذا الإطار، حذر رئيس مجلس الوزراء من ارتفاع تكلفة واردات الطاقة. كما أشار إلى تأثير ذلك على إيرادات قناة السويس والسياحة والتحويلات. لذلك، تزداد أهمية الحذر في اتخاذ القرار.
توازن صعب
أخيرًا، يبدو أن التثبيت هو الخيار الأقرب حاليًا. إذ يمنح ذلك فرصة لمتابعة تطورات التضخم. وفي الوقت نفسه، يحافظ على وتيرة التعافي الاقتصادي.

