شددت دار الإفتاء على أن المسلم لا ينبغي أن يكون كاذبًا حتى لو كان على سبيل المزاح، مؤكدًا أن الكذب محرّم ومتفق على قبحه. وأوضحت الإفتاء أن الترويج للكذب أشد حرمة، مستندة في ذلك إلى قول الله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام: 144]، وأحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي تصف الكذب من صفات المنافقين.
المزاح المشروع وأثره الإيجابي
أما المزاح فهو الدعابة اللطيفة التي تهدف إلى إدخال السرور على الآخرين دون إيذاء، وهو من الأعمال المحببة إلى الله، كما جاء في حديث عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يمزح مع أهله وأصحابه والأطفال، بما ينشر البهجة والسرور.
الفرق بين المزاح والكذب
وأكدت الإفتاء أن المزاح المشروع يختلف عن الكذب أو نشر الأكاذيب، إذ يهدف إلى التسلية وإدخال البهجة دون تضليل أو ضرر للآخرين، ويعد من أحب الأعمال إلى الله، بينما الكذب من الصفات المذمومة شرعًا ويجب تجنبه دائمًا، حتى في أوقات الدعابة أو المناسبات كأبريل فول.
خلاصة الرسالة
مسلمو اليوم مدعوون للتمتع بالمزاح الحسن الذي يدخل السرور على الناس، مع الالتزام الصارم بالصدق، والابتعاد عن الأكاذيب مهما كانت أسبابها، حفاظًا على القيم الأخلاقية والشرعية.

