يحتفل المصريون بعيد تحرير سيناء يوم 25 أبريل من كل عام بعد استعادة مصر كل شبر من أرضها من الإحتلال الإسرائيلى وتابعت الدولة المصرية انسحاب آخر جندى اسرائيلى من أرض سيناء ورفع العلم المصرى على أرضها
إن استعادة أرض سيناء لم يكن حدثاً هيناً من عدو لم يعرف سوى احتلال أراضى غيره ووضع يده عليها، حيث ارتوت أرض سيناء بدماء الشهداء من الجيش المصرى فى حرب أكتوبر 1973 لتدخل القيادة المصرية سلسلة من المفاوضات وسط ضغوط شعبية فى ذلك الوقت من أجل مصلحة الوطن لاستعادة كل شبر من أرض سيناء
نقطة الإنطلاق
انطلقت شرارة استعادة أرض سيناء بالهجوم العسكرى المصري على اسرائيل فى 6 أكتوبر 1973 واقتحام خط بارليف المنيع، واسترداد السيادة الكاملة على قناة السويس وجزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء.
يناير 1974
اتخذت القيادة السياسية منحناً جديداً بعيداً عن القوة العسكرية لتدخل مرحلة المفوضات بتوقيع اتفاقية فض الإشتباك الأولى فى يناير 1974
وفى هذا الإتفاق يحدد الخط الذى ستنسحب إليه القوات الإسرائيلية على مساحة 30 كيلو متر شرق القناة، وخطوط منطقة الفصل بين القوات التي سترابط فيها قوات الطوارئ الدولية.
اتفاق سبتمبر 1975
وقعت مصر الإتفاق الثانى فى سبتمبر 1975 وبموجبه تتقدم مصر إلى خطوط جديدة مستتردة حوالى4500 كيلو متر من أرض سيناء، ومن أهم ما أكده ذلك الاتفاق أن النزاع في الشرق الأوسط لن يحسم بالقوة العسكرية ولكن بالوسائل السلمية
نوفمبر 1977
بعد الإتفاقيات التى وقعتها مصر زار الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السـادات مدينة القدس وألقى كلمته الشهيرة بالكنيست الإسرائيلي طرح من خلالها مبادرته للسلام والتي تتكون من خمسة أسس محددة يقوم عليها السلام وهي:
- إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكافة الأراضي العربية التي احتلت عام 1967.
- تحقيق الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير بما في ذلك حقه في إقامة دولته.
- حق كل دول المنطقة في العيش بسلام داخل حدودها الآمنة والمضمونة.
- التزام كل دول المنطقة بعدم اللجوء إلى القوة وبحل الخلافات بالوسائل السلمية.
- إنهاء حالة الحرب القائمة في المنطقة.
توقيع اتفاقية كامب ديفيد سبتمبر 1978
وفي الخامس من (سبتمبر 1978) وافقت مصر وإسرائيل على الاقتراح الأمريكي بعقد مؤتمر ثلاثي في كامب ديفيد بالولايات المتحدة الأمريكية، وتم الإعلان عن التوصل لاتفاق بين مصر وإسرائيل يوم 17 سبتمبر عام 1978، كما تم التوقيع على وثيقة كامب ديفيد في البيت الأبيض يوم 18 سبتمبر 1978
26 مارس 1979.. توقيع معاهدة السلام
وفي (26 مارس 1979) وقعت مصر وإسرائيل معاهدة السلام اقتناعًا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل في الشرق الأوسط،
و نصت على إنهاء الحرب بين الطرفين وإقامة السلام بينهما وسحب إسرائيل قواتها كافة وأيضًا المدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية لتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.
تحديد جدول زمنى للإنسحاب
وقد تم تحديد جدول زمني للانسحاب المرحلي الإسرائيلي من سيناء،
ففي 26 مايو 1979، تم رفع العلم المصري على مدينة العريش وانسحاب إسرائيل من خط “العريش / رأس محمد” وبدء تنفيذ اتفاقية السلام،
وبعد شهرين، بدأت المرحلة الثانية للانسحاب الإسرائيلي من سيناء، من “أبو زنيبة حتى أبو خربة”،
وفي 19 نوفمبر 1979، تم تسليم وثيقة تولي محافظة جنوب سيناء سلطاتها من القوات المسلحة المصرية بعد أداء واجبها وتحرير الأرض وتحقيق السلام، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي من منطقة “سانت كاترين ووادي الطور”، واعتبار ذلك اليوم هو العيد القومي لمحافظة جنوب سيناء.
استكمال الإنسحاب الإسرائيلى فى أبريل 1982
وفي يوم (25 أبريل 1982) استكمل الانسحاب الإسرائيلي من سيناء بعد احتلال دام 15 عامًا ورُفع العلم المصري على حدود مصر الشرقية على مدينة رفح بشمال سيناء وشرم الشيخ بجنوب سيناء، فأُعلن هذا اليوم عيدًا قوميًا مصريًا في ذكرى تحرير سيناء.
رفع العلم المصري على طابا فى 19 مارس 1989
وكانت طابا آخر المعارك الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل، تلك المشكلة التي أوجدتها إسرائيل في آخر أيام انسحابها من سيناء، حيث استغرقت المعركة الدبلوماسية لتحريرها سبع سنوات من الجهد الدبلوماسي المصري المكثف عبر التحكيم الدولي، وفي (19 مارس 1989)، رُفع العلم المصري على طابا لتسترد مصر بذلك كل شبر من سيناء.
هكذا عادت أرض الفيروز، لا كأرض مستردة فحسب، بل كرمز لعقيدة مصرية راسخة، عقيدة ترفع راية القتال حين يُفرض عليها، وتحسن التفاوض حين يستلزم الأمر.

