شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مراسم توقيع اتفاق شراكة استراتيجية تاريخية بين الشركة القابضة للصناعات المعدنية (من خلال شركتها التابعة مصر للألومنيوم) وشركة “ترافيجورا المحدودة” العالمية.
يهدف الاتفاق إلى تنفيذ مشروع ضخم لتوسعة مجمع الألومنيوم بنجع حمادي وزيادة طاقته الإنتاجية بتكلفة استثمارية تتراوح بين 750 إلى 900 مليون دولار أمريكي.
حضر مراسم التوقيع الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية.
وقد وقع الاتفاق كل من محمد السعداوي، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، والدكتور محمود عجور، العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، جونزالو دا أولازافال، رئيس شركة “ترافيجورا المحدودة”.
رؤية الدولة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الاتفاق يجسد رؤية الدولة في تعميق التصنيع المحلي وتعظيم العائد من الأصول القائمة.
وشدد على أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل أداة رئيسية لتطوير البنية التكنولوجية وزيادة الإيرادات بما يتماشى مع معايير الحوكمة والاستدامة.
من جانبه، وصف الدكتور حسين عيسى المشروع بأنه “نقلة نوعية” تعيد تموضع مصر دولياً؛ حيث يستهدف إضافة 300 ألف طن سنوياً من خام الألومنيوم، ما يؤدي إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية الحالية للمجمع لتصل إلى 600 ألف طن سنوياً. وأضاف أن دخول “ترافيجورا” – إحدى كبريات شركات المواد الخام عالمياً – كشريك استراتيجي هو “رسالة ثقة” قوية في استقرار وقوة مناخ الاستثمار المصري.
تفاصيل المشروع والتمويل
كشف الدكتور محمود عجور، العضو المنتدب لشركة مصر للألومنيوم، عن ملامح الهيكل المالي والفني للمشروع:
هيكل التمويل: يعتمد على مزيج من التمويل الذاتي وقروض من مؤسسات مالية دولية، بمشاركة “إي إف جي هيرمس” كمستشار مالي.
سلاسل الإمداد: تلتزم “ترافيجورا” بتوفير مادة “الألومينا” الخام وتأمين تسويق الإنتاج بعقود طويلة الأجل، مما يضمن تدفقات نقدية مستقرة.
التنفيذ: سيتم بنظام “تسليم المفتاح” (EPC) لضمان الالتزام بالجداول الزمنية والتحكم في التكاليف.
أبعاد تنموية وبيئية
أشار المسئولون إلى أن المشروع يتجاوز كونه توسعة صناعية؛ فهو يساهم في:
تنمية الصعيد: خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في نجع حمادي، إحدى أكبر القلاع الصناعية بجنوب مصر.
دعم ميزان المدفوعات: زيادة الصادرات المصرية من الألومنيوم وتوفير موارد النقد الأجنبي.
الاستدامة: استخدام تكنولوجيات حديثة تقلل الانبعاثات وتحسن كفاءة الطاقة، بما يتوافق مع المعايير البيئية العالمية الصارمة.
يأتي هذا المشروع في وقت حساس يشهد فيه السوق العالمي نقصاً في الإمدادات مقابل نمو متوقع في الطلب (بمعدل 3.5% من حيث القيمة سنوياً)، مدفوعاً بقطاعات السيارات الكهربائية والتعبئة، مما يضع مصر في موقع متميز لاقتناص هذه الفرص السوقية العالمية.
