أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مشروع “الدلتا الجديدة” التنموي في منطقة الضبعة يُعد أحد أضخم المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية في العصر الحديث.
وأشار إلى أن التخطيط للمشروع وتنفيذه جرى على مساحة واسعة تخطت الكثير من التحديات، وشملت أعمالًا هندسية معقدة تتضمن شبكات طرق، ومياه، وترع، وبنية تحتية متكاملة.
وجاء ذلك خلال فعاليات افتتاح مشروع الدلتا الجديدة التنموي وموسم حصاد القمح 2026؛ حيث شدد الرئيس على أن ما تم إنجازه على أرض الواقع لم يكن ليتحقق إلا بسواعد المصريين وتكاتف مؤسسات الدولة المختلفة، داعيًا المواطنين إلى الفخر بما يتم تشييده من إنجازات تدعم ركائز الوطن.
إنجاز هندسي لإعادة تدوير المياه
وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة نفذت مشروعًا مائيًا ضخمًا لإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي المعالجة ضمن منظومة الدلتا الجديدة؛ حيث تم إنشاء مسار ناقل للمياه بطول نحو 150 كيلومترًا يتجه مباشرة إلى محطة “3 يوليو”، تمهيدًا لاستخدامها في استصلاح الأراضي.
ولفت الرئيس إلى أن هذه المياه كانت تُصرف في السابق دون فائدة في البحر المتوسط، إلا أن الإرادة المصرية نجحت في إعادة توظيفها عبر نقلها عكس اتجاه الجاذبية باستخدام حلول هندسية متقدمة للغاية، وهو ما يعكس حجم الجهد المالي والفني المبذول في هذا الصدد.
وأكد أن مشروع الدلتا الجديدة يمثل أكبر مشروعات إعادة استخدام المياه في مصر، ويأتي في إطار إستراتيجية الدولة لتعظيم الموارد المائية المتاحة، ودعم التوسع الزراعي الأفقي، وتحقيق الأمن الغذائي القومي، واصفًا المشروع بأنه “نقلة نوعية” تستهدف استصلاح ملايين الأفدنة وتوفير مجتمعات عمرانية جديدة.
تكلفة المشروع وفرص العمل المتوقعة
وفي سياق لغة الأرقام، كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي أن تكلفة البنية الأساسية للفدان الواحد في هذا المشروع تتراوح ما بين 350 إلى 400 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن إجمالي تكلفة المشروع الإجمالية تصل إلى نحو 800 مليار جنيه مصري.
وأضاف الرئيس أن هذا المشروع القومي العملاق سيسهم في توفير ما بين 1.5 إلى 2 مليون فرصة عمل مستدامة، بمعدل فرصة عمل لكل فدان تقريبًا.
وأكد في ختام كلمته أن الدولة تعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف زيادة الرقعة الزراعية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، وتأسيس مجتمعات تنموية شاملة تدعم الاقتصاد الوطني.
