أعلن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن خطة طموحة تستهدف الوصول إلى تدريب 800 ألف متدرب خلال العام الحالي، وذلك ضمن برامج الوزارة لبناء المهارات الرقمية وتأهيل الشباب المصري لسوق العمل المحلي والدولي.
وأكد الوزير، خلال فعاليات النسخة السابعة من مبادرة جمعية “اتصال” تحت عنوان “لقاء مع الحكومة”، أن الوزارة تضع ملف تنمية القدرات البشرية على رأس أولوياتها، بالتوازي مع التوسع في إنشاء مراكز الإبداع الرقمي في مختلف المحافظات، مع التركيز بشكل خاص على محافظات الصعيد لتمكين الشباب هناك من الحصول على فرص تعليمية ووظيفية متساوية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.
بيئة أعمال رقمية متكاملة لخدمة المواطن
وأوضح “هندي” أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية وطنية متكاملة لبناء “مصر الرقمية”، والتي تسعى الدولة من خلالها لتوظيف التكنولوجيا لرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين؛ حيث تشهد منصة “مصر الرقمية” حاليًا إتاحة أكثر من 220 خدمة، مع وجود خطة لإضافة 50 خدمة جديدة خلال عام 2026.
وأضاف الوزير أن المنصة شهدت توسعًا كبيرًا في الخدمات بالتعاون مع عدة وزارات لتسهيل حياة المواطنين والشباب، ومن أبرزها:
وزارة العمل: لإصدار شهادة القيد “كعب العمل” رقميًا ودون عناء.
وزارة الخارجية: لتوسيع الخدمات الرقمية المقدمة للمصريين بالخارج.
وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية: لتطوير بيئة الأعمال ودعم رواد الأعمال.
طفرة اقتصادية وتوطين لصناعة الهواتف
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى القوة الاقتصادية للقطاع، حيث سجل معدل نمو بلغ 18.9% خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي، مدفوعًا بزيادة الاستثمارات والصادرات الرقمية.
حيث بلغت صادرات خدمات التعهيد 5.2 مليار دولار العام الماضي، وتستهدف الوزارة رفعها إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، مما يفتح آلاف فرص العمل الجديدة للشباب في هذا المجال العابر للحدود.
وعلى صعيد التصنيع المحلي، أعلن الوزير أن الدولة تستهدف زيادة عدد الهواتف المحمولة المُصنّعة محليًا إلى أكثر من 15 مليون جهاز بنهاية عام 2026.
مع التوسع في التصدير، ورفع نسبة القيمة المضافة المحلية إلى أكثر من 40%؛ مشيرًا إلى أن هناك 15 علامة تجارية تعمل حاليًا في مصر بإنتاج بلغ 10 ملايين جهاز خلال عام 2025، مما يوفر فرص عمل واعدة في مجالات التصنيع والصيانة والدعم الفني.
بنية تحتية قوية وذكاء اصطناعي للجميع
واختتم الوزير بالإشارة إلى استمرار تطوير البنية التحتية الرقمية لضمان وصول هذه الخدمات والفرص لكل مواطن، وذلك من خلال:
التوسع في خدمات الجيل الخامس (5G).
نشر كابلات الألياف الضوئية بديلًا للكابلات النحاسية لتسريع الإنترنت.
تنفيذ مشروعات الاتصال الشامل في قرى مبادرة “حياة كريمة”.
إطلاق منظومات ذكاء اصطناعي في مجالات الصحة والتعليم، وتطوير النموذج اللغوي المصري “كرنك” لدعم السيادة الرقمية.

