وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيًا على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن المنظمات النقابية العمالية، بعد إجراء تعديلات جوهرية على مسمى التشريع ومضمونه، بما يضمن استقرار الحركة النقابية وتوافقها مع المعايير الدولية.
وشهدت الجلسة العامة، أثناء مناقشة تقرير لجنة القوى العاملة، الموافقة على المقترح المقدم من النائب محمد سعفان، رئيس اللجنة، بتعديل مسمى مشروع القانون ليصبح: “استمرار مجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية الحالية لمدة 6 أشهر”، بدلًا من المسمى القديم “مد أجل الدورة النقابية الحالية”.
وأوضح “سعفان” أن هذا التعديل يأتي اتساقًا مع ما درج عليه التشريع المصري في مثل هذه الحالات المعنية بتسيير الأعمال، وهو ما حظي بموافقة المستشار هاني عازر، وزير شؤون المجالس النيابية، ممثل الحكومة في الجلسة.
تحول رقمي واستقرار مؤسسي
واستعرض رئيس لجنة القوى العاملة تقرير اللجنة أمام النواب، مؤكدًا أن فلسفة التعديل تتمحور حول تحقيق الاستقرار المؤسسي للمنظمات النقابية، لضمان استمرارها في أداء دورها الوطني في الدفاع عن حقوق العمال ودعم عجلة الإنتاج.
أبرز أهداف التعديل الجديد
منح فرصة زمنية كافية للمنظمات النقابية لتسوية ملفاتها.
استكمال بناء قواعد بيانات رقمية دقيقة للمنظمات العمالية بما يتواكب مع خطة الدولة.
ضمان إجراء الانتخابات النقابية المقبلة بأعلى درجات الانضباط.
ضرورات لوجستية تمنع الفراغ التنظيمي
ويتضمن مشروع القانون مادة جوهرية تقضي بمد أجل الدورة النقابية الحالية للمجالس لمدة 6 أشهر اعتبارًا من تاريخ انتهاء مدتها القانونية الحالية.
وأشار تقرير اللجنة إلى أن هذا التمديد جاء استجابة لضرورات لوجستية ملحة، لتفادي تداخل المواعيد الانتخابية العمالية مع ارتباطات ومحافل دولية وعربية هامة تشارك فيها مصر، فضلًا عن ضمان عدم حدوث أي فراغ تنظيمي أو إداري في هيكل الحركة النقابية المصرية.
حذف زيادة الدورة النقابية لـ 5 سنوات
وفي خطوة تعكس حرص البرلمان على استقلال العمل النقابي، أعلن النائب محمد سعفان أن اللجنة المشتركة قررت حذف المادة الثانية التي كانت مقترحة من الحكومة، والتي كانت تقضي بزيادة مدة الدورة النقابية رسميًا من 4 سنوات إلى 5 سنوات.
وأكد “سعفان” أن الحذف جاء بهدف الحفاظ على “ثبات النظم الانتخابية”، مشددًا على أن أي تغيير في مدد الدورات النقابية يجب أن يسبقه حوار مجتمعي واسع وشامل مع القواعد العمالية، لدرء أي شبهة تدخل قد تمس استقلال المنظمات النقابية، أو تخالف الاتفاقيات والمعايير الدولية التي صدقت عليها الدولة المصرية.

