غرفة صناعة الأخشاب: مستقبل الصناعة يعتمد على «المصانع الذكية».. والرقمنة لم تعد رفاهية بل قراراً استراتيجياً لاستمرار المنشآت
أكد علاء نصر الدين، وكيل أول غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، أن التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات “رؤية مصر 2030″، وبناء اقتصاد وطني أكثر قدرة على المنافسة يعتمد بالأساس على المعرفة والابتكار.
وأوضح نصر الدين، في تصريحات له اليوم، أن الدولة المصرية تتبنى استراتيجيات طموحة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتوطين التكنولوجيا الحديثة، ودعم ريادة الأعمال، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي وصناعة التعهيد، مؤكداً أن القطاع الصناعي يعد أحد أبرز المستفيدين من هذا التوجه القومي.

خفض التكاليف وجذب الاستثمارات
وأشار وكيل أول الغرفة إلى أن التحول الرقمي أصبح ضرورة ملحة لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج القومي الإجمالي.
وأضاف أن الرقمنة تسهم بشكل مباشر في:
خفض تكاليف الإنتاج وتحسين كفاءة التشغيل اليومية داخل المصانع.
رفع جودة المنتجات المحلية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والتصديرية.
ربط الإصلاح الاقتصادي بالتكنولوجيا، لافتاً إلى أن نجاح أي برامج للإصلاح أو جذب الاستثمارات الأجنبية بات مرتبطاً بشكل وثيق بمدى الاستفادة من التقنيات الحديثة.
الثورة الصناعية الرابعة والمصانع الذكية
وأضاف نصر الدين أن التحول الرقمي يمثل العصب الرئيسي للثورة الصناعية الرابعة، أو ما يُعرف بـ “الصناعة الذكية”؛ حيث يعيد تشكيل عمليات التصنيع وسلاسل الإمداد عبر دمج تقنيات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي (AI)، وإنترنت الأشياء (IoT)، وتحليل البيانات الضخمة.
ويؤدي هذا الدمج إلى تعزيز الابتكار، وتقليل الفاقد والهدر، وزيادة مرونة المصانع في تلبية متطلبات الأسواق المتغيرة بسرعة.
وشدد على أن التحول الرقمي لم يعد رفاهية أو خياراً ثانوياً أمام المنشآت الصناعية في الوقت الراهن، بل أصبح قراراً استراتيجياً ومصيرياً يحدد قدرة المصانع على الاستمرار والنمو في بيئة تنافسية عالمية متسارعة.
استشراف المستقبل والاستدامة
واختتم علاء نصر الدين تصريحاته أن مستقبل الصناعة يعتمد بالكامل على المصانع الذكية القادرة على التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها، وتحسين كفاءة خطوط الإنتاج، وتقليل التكاليف التشغيلية، والارتقاء بجودة المنتج النهائي، وهو ما يجعل تبني التحول الرقمي خطوة حتمية نحو مستقبل صناعي أكثر استدامة وتنافسية.

