اتحاد الصناعات: مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من المشروبات والعصائر وضخ استثمارات محلية جديدة
شهدت صناعة المشروبات والعصائر في مصر طفرة استثمارية وإنتاجية كبرى خلال الفترة الأخيرة، حيث نجح القطاع في تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل وتلبية احتياجات الأسواق المختلفة بمستويات جودة عالمية.
وأكد المهندس محمد فكري، رئيس شعبة المشروبات بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، أن القطاع يشهد حاليًا زخمًا استثماريًا متناميًا بمختلف الأنشطة الإنتاجية، مدفوعًا بتنامي ثقة المستثمرين في مستقبل السوق المصرية وقدرتها على النمو.
وهو ما يدعم بشكل مباشر خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
مواصفات الإنتاج وسلامة الغذاء
وجاء ذلك خلال الاجتماع الدوري الذي عقدته شعبة المشروبات بمقر اتحاد الصناعات، لبحث آخر مستجدات وملفات القطاع، وتعزيز التعاون المشترك مع الجهات الرقابية والتنظيمية في مصر.
وشهد الاجتماع حضورًا مكثفًا من ممثلي الهيئة القومية لسلامة الغذاء، حيث جرى مناقشة تحديثات تشريعات المواد الملامسة للأغذية ومتطلبات الامتثال الكامل بها لضمان أعلى معايير الأمان الصحي.
إلى جانب حضور ممثل عن الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة لاستعراض مستجدات المواصفات القياسية الحديثة وخطة عمل لجنة المشروبات خلال الفترة المقبلة.
تكامل إستراتيجي مع القطاع الزراعي
وفي سياق متصل، أوضح رئيس شعبة المشروبات أن السوق المصرية تضم حاليًا أكثر من 20 شركة محلية وأجنبية تعمل في مجال تصنيع مركزات العصائر.
وأشار إلى أن وجود الكيانات العالمية الكبرى لم يشكل عائقًا أمام نمو الشركات الوطنية، بل خلق بيئة تنافسية صحية ساهمت بقوة في رفع مستويات الجودة.
وتطوير المنتجات المصرية لتصبح قادرة على منافسة مثيلاتها في الأسواق الدولية. وأضاف فكري أن هناك فرصًا واعدة للغاية للتوسع في صناعة المركزات محليًا، مما يسهم في تحقيق التكامل الإستراتيجي مع قطاع الإنتاج الزراعي وتقليل الاعتماد على المستلزمات المستوردة.
استثمارات محلية جديدة
وكشف فكري عن توجه إيجابي جديد يعكس قوة الاقتصاد الإيجابية، حيث بدأت عدة علامات تجارية محلية خلال العام الجاري في ضخ استثمارات ضخمة لإنشاء خطوط إنتاج ومرافق تصنيع متطورة مملوكة لها بالكامل لأول مرة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة الجريئة تؤكد رغبة الشركات الوطنية في التوسع وزيادة حصتها السوقية، والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة لتطوير المنتج المصري، بما يتماشى مع التوجهات الرسمية لتقليل الفاتورة الاستيرادية وفتح أسواق تصديرية جديدة للمنتجات الغذائية المصرية.

