محكمة النقض: غلق الوحدة المؤجرة لا يبرر الإخلاء في عقود الإيجار القديم

أصدرت محكمة النقض حكمًا مهمًا بشأن عقود الإيجار القديم، أكدت فيه أن مجرد غلق الشقة أو المحل وعدم استخدامه لفترة طويلة لا يُعد سببًا قانونيًا لإنهاء عقد الإيجار أو طرد المستأجر، طالما لم يثبت تخليه النهائي عن العين المؤجرة، مع استمراره في الوفاء بالتزاماته القانونية، وفي مقدمتها سداد الأجرة.

وأوضحت المحكمة، في حكمها الصادر بتاريخ 3 يونيو 2026، أن عدم الانتفاع بالوحدة المؤجرة لا يعني بالضرورة تخلي المستأجر عنها أو تنازله عن حقه فيها، مؤكدة أن حالات الإخلاء محددة على سبيل الحصر في القانون.

تفاصيل النزاع

وجاء الحكم في الطعن رقم 35272 لسنة 94 قضائية، على خلفية نزاع بين مالك ومستأجرة بشأن محل مؤجر بعقد إيجار قديم منذ عام 1987.

وكان المالك قد أقام دعوى طالب فيها بفسخ العقد وإخلاء المحل، مستندًا إلى أن المستأجرة تركت العين مغلقة لأكثر من 20 عامًا دون ممارسة أي نشاط بها.

ورغم أن محكمة الاستئناف قضت بإلغاء حكم أول درجة وإنهاء عقد الإيجار وإلزام المستأجرة بالتسليم، فإن الأخيرة طعنت على الحكم أمام محكمة النقض.

مؤكدة أن عدم استخدام المحل لا يمثل سببًا قانونيًا للإخلاء، خاصة أنها لم تتخلَّ عن العين واستمرت في تنفيذ التزاماتها تجاه المؤجر.

النقض: عدم الاستخدام لا يعني التخلي

وأيدت محكمة النقض دفوع المستأجرة، مؤكدة أن المشرع اشترط لقيام سبب الإخلاء وجود تصرف واضح يكشف عن تخلي المستأجر نهائيًا عن حقه في الانتفاع بالعين، مثل التنازل عنها أو تأجيرها من الباطن دون موافقة المالك، أو تركها للغير بقصد التخلي عنها بصورة نهائية.

وشددت المحكمة على أن مجرد بقاء الوحدة مغلقة لفترة طويلة لا يكفي وحده لإثبات التخلي عنها، ولا يترتب عليه انتهاء العلاقة الإيجارية.

سداد الأجرة

أكدت المحكمة أن استمرار المستأجر في سداد القيمة الإيجارية يعد دليلًا على تمسكه بالعلاقة الإيجارية

وعدم تخليه عن العين المؤجرة، موضحة أن الالتزام بسداد الأجرة يظل أحد أبرز المؤشرات القانونية على استمرار العقد.

وأضافت أن الحكم السابق استند فقط إلى تقرير الخبير الذي أثبت غلق المحل لأكثر من عشرين عامًا

وهو ما اعتبرته محكمة النقض غير كافٍ للحكم بالإخلاء، لعدم توافر الدليل على التخلي النهائي عن العين.

تأييد رفض دعوى الإخلاء

وبناءً على ذلك، قضت محكمة النقض بنقض الحكم المطعون فيه، والفصل في موضوع الدعوى برفض الاستئناف

وتأييد حكم أول درجة الذي رفض دعوى الإخلاء، مع إلزام المؤجر بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

ويعد هذا الحكم من الأحكام القضائية المهمة في ملف الإيجار القديم، إذ يؤكد أن إنهاء العلاقة الإيجارية

لا يرتبط بمجرد غلق الوحدة أو عدم استخدامها، وإنما يتطلب ثبوت التخلي النهائي عن حق الانتفاع بها وفقًا للحالات التي حددها القانون.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار