رئيس هيئة الاستثمار السابق: جهاز مستقبل مصر يرسخ الشراكة مع القطاع الخاص
أكد محمد خضير، رئيس الهيئة العامة للاستثمار السابق، أن الهيكل التنظيمي المقترح لجهاز «مستقبل مصر» يبعث برسالة واضحة تؤكد تمكين القطاع الخاص واعتباره شريكًا استراتيجيًا للدولة، وليس منافسًا لها.
وأوضح أن الجهاز سيعمل كحلقة وصل لتسهيل الإجراءات وإنهاء معاملات الشركات الكبرى بسرعة، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار.
طمأنة المستثمرين
أشار خضير إلى أن نجاح التجربة يتطلب إطلاق حملات ترويجية تستهدف طمأنة المستثمرين، مع التأكيد على احترام الدولة لدورها وإتاحة المجال أمام القطاع الخاص داخل مناطق التنمية المستدامة.
واستشهد بتجارب مراكز المال والأعمال في الخليج، مثل مركز دبي المالي العالمي ومركز أبوظبي العالمي، باعتبارها نماذج ناجحة للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
الحوكمة والرقابة
شدد خضير على أن الحوكمة والرقابة الصارمة، من خلال مجلس إدارة قوي، تمثل الضمانة الأساسية لحماية أموال الدولة وضمان نجاح الجهاز، في ظل تعدد الأدوار المنوطة به كحاضنة للاستثمارات وصندوق خدمي وسيادي.
كما أشاد بالمناقشات البرلمانية التي صاحبت مشروع القانون، مؤكدًا أن إدراج ضمانات الحوكمة في الصيغة النهائية يعكس نهجًا تشاركيًا يسهم في إصدار تشريع متوازن.
تحويل التجارب إلى عمل مؤسسي
وأوضح أن أبرز مزايا مشروع القانون تتمثل في تحويل النجاحات الفردية، مثل تجربة الدكتور بهاء الغنام، إلى نموذج مؤسسي مستدام يمتلك أدوات وقدرات تراكمية تستمر بعيدًا عن الأشخاص، بدعم من إطار تشريعي قوي.
تعميم التجربة
واختتم خضير تصريحاته بالتأكيد على أن قصر اختصاصات الجهاز على مناطق التنمية المستدامة يمثل بداية جيدة، معربًا عن أمله في تعميم التجربة مستقبلًا على جميع الموافقات الاستثمارية في مصر إذا تم تنفيذ القانون بنفس النهج.

