أكد الدكتور أحمد عبد الدايم، الأستاذ بكلية الدراسات الأفريقية، أن مشروع سد جوليوس نيريري أسهم في تعزيز القبول الشعبي لمصر داخل تنزانيا، بعدما أحدث تأثيرًا مباشرًا في حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن المشروع أصبح نموذجًا ملموسًا للتعاون المصري الأفريقي.
استقبال حافل
وقال أحمد عبد الدايم، خلال لقاء تلفزيوني عبر «الفضائية الأولى»، إن مصر تحظى بقبول كبير على المستوى الرسمي في تنزانيا.
وأشار إلى أن هذا القبول ظهر بوضوح في حفاوة استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال زيارته إلى تنزانيا.
وأضاف أن مشروع سد جوليوس نيريري يخدم نحو 50% من المواطنين الذين لم تكن الكهرباء تصل إليهم، مؤكدًا أن المشروع سيغير حياتهم بصورة مباشرة.
تنمية ملموسة
وأوضح الأستاذ بكلية الدراسات الأفريقية أن وصول الكهرباء إلى المواطنين يعني تحسين الخدمات الأساسية.
وأضاف أن الكهرباء ستدعم التعليم داخل القرى، كما ستسهم في الحد من الفيضانات والمشكلات المرتبطة بها.
وأكد أن المواطن التنزاني يشعر بنتائج التنمية على أرض الواقع، وهو ما يعزز القبول الشعبي لمصر بصورة أكبر من أي رسائل رسمية.
قبول شعبي
وأشار أحمد عبد الدايم إلى أن التقارير الصحفية تحدثت عن وجود حشود شعبية كبيرة لاستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أن الإجراءات الأمنية المشددة جاءت في إطار تأمين الزيارة.
وأضاف أن هذه الحشود تعكس حجم القبول الذي تحظى به مصر لدى الشارع التنزاني.
الحضور الرئاسي
وأكد الأستاذ بكلية الدراسات الأفريقية أنه يختلف مع من يروج لفكرة غياب مصر عن أفريقيا على المستوى الرئاسي.
وأوضح أن الدول الأفريقية تولي أهمية كبيرة للزيارات الرئاسية.
وأضاف أن التمثيل الرئاسي يحظى بتقدير خاص لدى الشعوب الأفريقية، حتى مع وجود مستويات أخرى من التنسيق والتعاون.
ممر لوجستي
وأشار أحمد عبد الدايم إلى أن الزيارة شهدت الإعلان عن بحث إنشاء ممر متعدد الوسائط يربط بين القاهرة ودار السلام.
وأوضح أنه تم توقيع أكثر من مذكرة تفاهم بين مصر وتنزانيا.
وأضاف أن الاتفاقات شملت مجالات اللوجستيات، إلى جانب تطوير ميناء دار السلام المطل على المحيط الهندي.
وأكد أن هناك تصورًا لربط ميناء دار السلام بميناء سفاجا، بما يعزز حركة التجارة بين البلدين.
تجارة أفريقيا
وأوضح أحمد عبد الدايم أن إعادة بناء أسطول تجاري مصري قوي ستفتح آفاقًا جديدة للتجارة مع أفريقيا.
وأضاف أن الإرادة السياسية قادرة على إعادة هذا الدور التاريخي.
وأشار إلى أن الربط بين ميناء سفاجا ودار السلام لن يخدم تنزانيا فقط.
وأكد أنه سيفتح الطريق أمام التجارة مع ست دول حبيسة، إلى جانب دولتين تمتلكان سواحل، ترتبط جميعها بتنزانيا.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الممر التجاري سيعزز صادرات مصر إلى الأسواق الأفريقية، بما يشمل المواد الغذائية، والمنتجات الصناعية، والمستلزمات الطبية، والمنسوجات، وغيرها من السلع، وهو ما يدعم التكامل الاقتصادي بين مصر ودول القارة.

