تواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية طرح فرص استثمارية متنوعة بالمدن الجديدة، عبر المنصات الرقمية للاستثمار المصري والأجنبي.
وتطرح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة هذه الفرص خلال الفترة من 1 إلى 15 من كل شهر، بالعملتين المحلية والأجنبية.
وتستهدف الوزارة من هذه الطروحات جذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة.
كما تسعى إلى تعزيز مناخ الاستثمار، وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، ودعم التحول الرقمي والحوكمة.
فرصة استثمارية بالمدن الجديدة
وأوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أنه حتى 15 أغسطس الجاري، يجرى طرح نحو 99 فرصة استثمارية.
وتتاح الفرص عبر بوابة خدمات المستثمرين التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بالجنيه المصري للشركات المصرية.
وتتوزع الفرص على مساحات مختلفة، بما يلائم احتياجات وفئات متعددة من المستثمرين.
وتبدأ المساحات من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. بينما تصل إلى أكثر من 39 فدانًا للمشروعات الكبرى.
وتشمل هذه الفرص استخدامات وأنشطة استثمارية متعددة، بما يدعم تنوع المشروعات المقامة داخل المدن الجديدة.
طلبات الشركات الأجنبية في أغسطس
وفي السياق نفسه، أشار نائب وزيرة الإسكان إلى استقبال نحو 204 طلبات من الشركات الأجنبية خلال شهر أغسطس 2026.
وجاءت هذه الطلبات عبر بوابة الاستثمار الأجنبي، في إطار توجه الدولة لتوسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز الاستثمار الأجنبي.
وبالتالي، تعكس هذه الأرقام تنامي الاهتمام بالفرص الاستثمارية المتاحة في المدن الجديدة.
15 نشاط استثماري
وتتنوع الأنشطة الاستثمارية المطروحة لتشمل أكثر من 15 نشاطًا استثماريًا.
وتضم القائمة الأنشطة التجارية والإدارية والطبية والتعليمية والرياضية والترفيهية.
كما تشمل الأنشطة الفندقية والسياحية والخدمية واللوجستية. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن مشروعات الاستخدام المختلط.
وتأتي هذه التنوعات لتلبية احتياجات التنمية العمرانية والاقتصادية في المدن الجديدة.
فرص استثمارية
وتشمل المدن المطروحة عددًا من المدن الجديدة، وفي مقدمتها القاهرة الجديدة ودمياط الجديدة والصالحية الجديدة والعبور والعبور الجديدة وبدر و15 مايو وقنا الجديدة.
كما تمتد الفرص إلى عدد من مدن الصعيد والمدن الأخرى.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن هذه الطروحات تأتي ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة.
وأوضحت أن الوزارة تستهدف زيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.
ويأتي ذلك بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030، ويعزز تنافسية المدن الجديدة كمراكز جاذبة للاستثمار والسكان.
المدن الجديدة
وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن المدن الجديدة تشهد طفرة كبيرة في حجم الاستثمارات والتنمية العمرانية.
كما أكدت أنها تمثل أحد أهم محاور التنمية الاقتصادية خلال المرحلة الحالية.
وفي هذا الإطار، تواصل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة طرح فرص استثمارية واعدة في المدن الجديدة.
ويستهدف ذلك دعم التنمية العمرانية، إلى جانب جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
مواقع متميزة
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي تميز المواقع المطروحة داخل المدن الجديدة.
وأوضحت أن اختيار المواقع يتم وفقًا للدراسات التخطيطية المعتمدة.
كما تقع نسبة كبيرة من هذه المواقع على محاور رئيسية وطرق إقليمية ومناطق ذات كثافات سكانية مرتفعة.
ومن ثم، تعزز هذه المواقع الجدوى الاقتصادية للمشروعات، وتساعد على تحقيق أعلى عائد استثماري ممكن.
دور القطاع الخاص
وتستهدف وزارة الإسكان زيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية.
وفي هذا السياق، يمثل الاستثمار الخاص أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات الدولة.
ويكتسب ذلك أهمية خاصة مع التوسع العمراني غير المسبوق الذي تشهده المدن الجديدة.
كما تستحوذ هذه المدن على استثمارات حكومية بمئات المليارات من الجنيهات في مشروعات البنية الأساسية والطرق والمرافق والخدمات.
وبالتالي، تسعى الوزارة إلى تحقيق التكامل بين الاستثمارات الحكومية والاستثمارات الخاصة لدعم خطط التنمية العمرانية.
الإسكان تعزز التحول الرقمي
ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تواصل تطوير منظومة الاستثمار بالمدن الجديدة.
ويأتي ذلك في إطار استراتيجية الوزارة للتحول الرقمي.
كما تستهدف المنظومة تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية والحوكمة في إدارة الأصول والفرص الاستثمارية.
وتعتمد المنظومة على رقمنة دورة العمل بالكامل. ويبدأ ذلك بالإعلان عن الفرص الاستثمارية عبر موقع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
بعد ذلك، يتم رفع البيانات والخرائط والمستندات إلكترونيًا. ثم يقدم المستثمرون طلباتهم ويتابعونها عبر المنظومة الرقمية.
وتستكمل الإجراءات إلكترونيًا، بدءًا من الفحص والتقييم، وصولًا إلى إصدار القرارات.
رقمنة الإجراءات
وتسهم هذه المنظومة في تقليل الاعتماد على المستندات الورقية.
كما تساعد على اختصار الوقت والجهد، إلى جانب تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين.
وفي الوقت نفسه، ترتكز منظومة الحوكمة على توحيد الإجراءات بين أجهزة المدن الجديدة.
كما تعتمد على تطبيق معايير موحدة لتقييم الطلبات، وإتاحة البيانات بصورة دقيقة ومحدثة.
وتسجل المنظومة جميع مراحل التعامل إلكترونيًا. وبذلك، تضمن إمكانية المراجعة والتتبع، وتدعم مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص.
تكامل المنصات الرقمية
وتعمل وزارة الإسكان كذلك على تحقيق التكامل بين قواعد البيانات والمنصات الرقمية المختلفة.
ومن شأن ذلك تسريع عملية اتخاذ القرار، ورفع كفاءة إدارة الأراضي الاستثمارية.
كذلك، يسهم التكامل الرقمي في تعزيز ثقة المستثمرين بمنظومة الاستثمار العقاري والتنمية العمرانية.
وتواصل الوزارة تطوير هذه المنظومة بما يدعم جذب الاستثمارات، ويحسن كفاءة إدارة أصول الدولة.
وبذلك، تمثل الفرص الاستثمارية المطروحة بالمدن الجديدة أحد محاور استراتيجية الدولة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
كما تعكس المنصات الرقمية توجهًا متزايدًا نحو تبسيط الإجراءات، وتحقيق الشفافية، وتسريع دورة الاستثمار في القطاع العقاري والتنمية العمرانية.

