أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في معهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية، تسجيل صنف جديد من الليمون يحمل اسم «ليمون مصر 25»، في خطوة تستهدف دعم الابتكار الزراعي وتعظيم القيمة الاقتصادية للأصناف المصرية وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمار في القطاع الزراعي.
وجاء تسجيل الصنف الجديد في ضوء تعزيز دور البحث العلمي الزراعي والاستفادة من الأصناف النباتية المتميزة.
وقال الدكتور أحمد حلمي، مدير معهد بحوث البساتين، إنه تم الانتهاء من إجراءات تسجيل صنف «ليمون مصر 25» (Citrus aurantium) باعتباره صنفًا متميزًا من الليمون البنزهير.
وأوضح أن الصنف الجديد يتميز بثمار عديمة البذور، إلى جانب أن أشجاره خالية من الأشواك، وهو ما يمنحه مزايا مهمة خلال عمليات الخدمة والجمع والحصاد.
مزايا الصنف الجديد
وأشار مدير معهد بحوث البساتين إلى أن خلو الأشجار من الأشواك يسهل عمليات جمع الثمار، ويقلل من احتمالات تعرض العاملين للإصابات أثناء الحصاد، فضلًا عن إمكانية المساهمة في تقليل الفاقد خلال عمليات الجمع والتداول.
وأضاف أن طبيعة نمو أشجار الصنف الجديد القائمة تجعله مناسبًا لنظم الزراعة المكثفة، بما يسمح بزيادة عدد الأشجار المزروعة في وحدة المساحة وفقًا للتوصيات الفنية.
وأكد حلمي أن تسجيل «ليمون مصر 25» لا يمثل مجرد إضافة صنف جديد إلى المحاصيل البستانية المصرية، وإنما يمكن أن يفتح فرصًا جديدة أمام الاستثمار في زراعة الليمون، من خلال الاستفادة من صفات الصنف الإنتاجية ومميزاته التي قد تسهم في خفض تكاليف عمليات الجمع وتحسين كفاءة استغلال الأراضي.
وأشار إلى أن دعم تسجيل الأصناف النباتية المتميزة يمثل أحد المسارات المهمة لتعظيم القيمة الاقتصادية للبحث العلمي الزراعي وتحويل نتائجه إلى تطبيقات يستفيد منها المزارع والقطاع الزراعي.
البحث العلمي في خدمة المزارع
ومن جانبه، قال الدكتور وليد أبو بطة، رئيس البرنامج البحثي، إن تسجيل صنف «ليمون مصر 25» يأتي في إطار توجه الدولة نحو دعم البحث العلمي الزراعي والحفاظ على الأصناف النباتية المتميزة.
وأضاف أن الاستفادة من الموارد الزراعية المصرية وتطوير الأصناف ذات الصفات المرغوبة يمكن أن يدعم القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية، فضلًا عن توفير فرص استثمارية جديدة أمام القطاع الزراعي.
صنف جديد.. وفرص جديدة
ويعكس تسجيل «ليمون مصر 25» توجهًا نحو الاستفادة من برامج التربية والبحث العلمي لإنتاج أصناف تلائم احتياجات المزارع والسوق، خاصة أن صفات مثل انعدام البذور وخلو الأشجار من الأشواك وطبيعة النمو القائمة يمكن أن تمنح الصنف مزايا في عمليات الإنتاج والحصاد.
وتستهدف وزارة الزراعة من خلال دعم هذه الجهود تعظيم الاستفادة الاقتصادية من البحث العلمي، وتحويل نتائج البرامج البحثية إلى أصناف يمكن التوسع في زراعتها وفق التوصيات الفنية، بما يدعم الإنتاج الزراعي ويرفع العائد الاقتصادي للمزارعين.

