أعلن بنك «ستاندرد تشارترد» اليوم عن نتائج أحدث تقاريره حول مستقبل التجارة. ويحمل التقرير عنوان «التعامل مع عصر يتسم بعدم اليقين الهيكلي».
وأظهر التقرير توقعات إيجابية للشركات المصرية التي شملها الاستطلاع. إذ تتوقع هذه الشركات أن تسهم الرقمنة في خفض التكاليف بنسبة لا تقل عن 10%.
ويشمل ذلك معالجة المستندات والبيانات التجارية. إضافة إلى ذلك، يساعد التحول الرقمي في تحديد الأطراف المقابلة بالأسواق الخارجية والتعاون معها.
خفض التكاليف عبر مراحل دورة التجارة
شملت الدراسة 2,100 من كبار صناع القرار عبر 27 سوقاً عالمية. وأوضحت النتائج أن التخفيضات المتوقعة في التكاليف تمتد عبر كافة مراحل التجارة.
بناءً على ذلك، يتوقع 96% من المشاركين في مصر خفض تكاليف المدفوعات والتسويات بنسبة 10% على الأقل.
علاوة على ذلك، يتوقع 90% خفضاً مماثلاً في تكاليف الامتثال للمتطلبات التنظيمية. كما يتوقعون الفائدة نفسها في تنسيق الشحنات والخدمات اللوجستية.
رؤية مصرفية للتحول الرقمي بمصر
وفي هذا السياق، صرّح سيد خورام زعيم، المدير التنفيذي ورئيس التجارة والمعاملات المصرفية لمنطقة الشرق الأوسط وباكستان وأفريقيا في ستاندرد تشارترد:
”تنظر الشركات المصرية بشكل متزايد إلى الرقمنة باعتبارها وسيلة أساسية لتحقيق نتائج تجارية ملموسة. وتعكس توقعات خفض التكاليف بنسب لا تقل عن 10% قدرة التكنولوجيا على تبسيط العمليات.
علاوة على ذلك، تساعد هذه الاستثمارات الشركات على الاستجابة بشكل أسرع. كما تدعم إدارة التدفقات المالية بكفاءة أكبر، وتُعزز النمو عبر الأسواق الدولية.”
مصر تتصدر العالم في النضج الرقمي
من ناحية أخرى، يبرز النضج الرقمي في مصر عبر قدرات أساسية داعمة للتجارة. وتزامن ذلك مع احتلال مصر المرتبة الأولى عالمياً في النضج بتطبيق الرؤية الآنية للتدفقات النقدية والمدفوعات المؤتمتة.
نتيجة لذلك، أفادت 58% من الشركات المصرية بوصول تطبيق الرؤية الآنية للتدفقات النقدية لمرحلة النضج. وتعد هذه النسبة أكثر من ضعف المتوسط العالمي البالغ 26%.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت 52% بوصول تطبيق المدفوعات والتحصيلات المؤتمتة لمرحلة النضج، مقارنة بـ 37% عالمياً.
فوائد ملموسة وإدارة أفضل للمخاطر
وينعكس هذا النضج الرقمي في فوائد عملية قابلة للقياس. بناءً عليه، أكدت 96% من الشركات أن الأدوات الرقمية تساعدها على الاستجابة السريعة لاضطرابات سلاسل التوريد. وبذلك، تحتل مصر المرتبة الثالثة عالمياً في هذا المؤشر.
فضلاً عن ذلك، أوضحت 90% من الشركات أن القدرات الرقمية تحسن اتخاذ القرار. ونتيجة لذلك، أفادت 59% بتحقيق فوائد واضحة من الرؤية الآنية للتدفقات النقدية، مقابل 47% عالمياً.
كما بلغت النسبة 66% بالنسبة للمدفوعات المؤتمتة، مقارنة بـ 42% عالمياً. علاوة على ذلك، أكدت 80% من الشركات أن الخزانة الرقمية تعزز قدرتها على إدارة السيولة ومخاطر الصرف الأجنبي.
أولويات الاستثمار في السنوات المقبلة
بالنظر إلى السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، تتركز أولويات الاستثمار في مصر على الرؤية الآنية للتدفقات النقدية والتمويل الرقمي لسلاسل التوريد. حيث حدد 68% من المشاركين كلاً منهما كأولوية رئيسية.
بالإضافة إلى ذلك، تحتل مصر المرتبة الثالثة عالمياً في خطط الاستثمار في التمويل الرقمي لسلاسل التوريد.
وفي المقابل، يخطط 50% للاستثمار في المدفوعات والتحصيلات المؤتمتة. كما يخطط 50% آخرون للاستثمار في الأمن السيبراني وإدارة المخاطر.
ختاماً، تعكس نتائج مصر تحولاً عالمياً أوسع نحو تجارة أكثر اعتماداً على التقنيات.
وتقدّر دراسات التقرير أن تسارع رقمنة التجارة قد يرفع حجم التجارة العالمية بنسبة 6.9%.
ويعادل ذلك نحو 2.8 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2031 مقارنة بتوقعات «أكسفورد إيكونوميكس».

